دخلت أربعة بنوك مغربية في تمويل مشروع لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بشمال المغرب، باستثمار تبلغ قيمته نحو 1.3 مليار درهم، في خطوة تعزز توجه المؤسسات المصرفية نحو تمويل مشاريع الطاقة المتجددة.
وأعلنت شركة “طاقة المغرب”، المدرجة في بورصة الدار البيضاء، استكمال الإغلاق المالي للمرحلة الأولى من مشروع المزرعة الريحية “بوجميل”، الواقعة بين طنجة وتطوان، بقدرة إنتاجية تبلغ 96 ميغاواط، مع توقع بدء إنتاج الكهرباء خلال النصف الثاني من سنة 2027.
وبحسب بلاغ أصدرته الشركة في 3 نونبر الجاري، يضم التحالف البنكي المشارك في العملية كلا من البنك الشعبي المركزي والتجاري وفا بنك وبنك إفريقيا وسهام بنك، في أول تمويل أخضر تحصل عليه الشركة منذ تأسيسها.
ولم تكشف الشركة عن القيمة الإجمالية للقروض التي قدمتها البنوك الأربعة أو حصة كل مؤسسة في التمويل، مكتفية بتحديد الكلفة الاستثمارية للمرحلة الأولى من المشروع.
ويأتي هذا التمويل في وقت تتجه فيه البنوك المغربية إلى توسيع أنشطتها المرتبطة بالاقتصاد منخفض الكربون، من خلال مواكبة الاستثمارات في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.
وتخطط “طاقة المغرب” لرفع القدرة الإجمالية للمزرعة الريحية إلى 144 ميغاواط، بما يتيح توسيع مساهمتها في إنتاج الكهرباء النظيفة، في منطقة تشهد نشاطا صناعيا واستثماريا متزايدا.
ووفقا لتقديرات الشركة، ينتظر أن ينتج المشروع عند اكتماله كهرباء تعادل الاستهلاك السنوي لنحو 120 ألف أسرة، وأن يساهم في تفادي انبعاث حوالي 250 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، فضلا عن إحداث فرص شغل مباشرة وغير مباشرة.
وقال رئيس الإدارة الجماعية لشركة “طاقة المغرب”، عبد المجيد العراقي الحسيني، إن المشروع يمثل مرحلة مهمة في تنفيذ استراتيجية الشركة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، معتبرا أن تعبئة التمويل لدى أربعة بنوك مغربية تعكس ثقة المؤسسات المالية في مشاريع الطاقة المتجددة.
وستتولى شركة “طاقة المغرب ويند كوربوريشن”، التابعة للمجموعة، أعمال تشييد المزرعة الريحية وتدبير عمليات تشغيلها وصيانتها.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي “طاقة المغرب” لتنويع محفظتها الاستثمارية، بعدما ارتبط نشاطها تاريخيا بإنتاج الكهرباء من الفحم الحجري، إذ تسعى المجموعة إلى توسيع حضورها في الطاقات المتجددة والبنيات التحتية منخفضة الكربون.
وتعد الشركة، التي تأسست سنة 1997 وأدرجت أسهمها في بورصة الدار البيضاء سنة 2013، من أكبر المنتجين المستقلين للكهرباء في المغرب، وتساهم، بحسب بياناتها، في تغطية أكثر من 30 في المائة من الطلب الوطني على الطاقة الكهربائية.







