يخوض اتحاد طنجة، الخميس، مباراته ما قبل الأخيرة في البطولة الاحترافية لكرة القدم، عندما يحل ضيفا على اتحاد تواركة، برسم الجولة التاسعة والعشرين، في لقاء يجمع فريقا استقر في وسط الترتيب بآخر ما زال مرتبطا مباشرة بحسابات البقاء.
وتقام مباريات الجولة في توقيت موحد، ابتداء من السادسة مساء، بسبب تقارب حسابات آخر دورتين في أعلى وأسفل الترتيب.
ويأتي هذا القرار في مرحلة يشتد فيها الصراع على اللقب، كما تتداخل فيها مباريات الأندية المهددة بالنزول، بينها اتحاد تواركة، الذي يدخل مواجهة اتحاد طنجة من المركز الخامس عشر.
ويصل اتحاد طنجة إلى هذه المباراة من المركز الثامن برصيد 36 نقطة، بعد 28 مباراة حقق خلالها ثمانية انتصارات و12 تعادلا وثماني هزائم.
وسجل الفريق 25 هدفا، مقابل 29 هدفا في مرماه، وهي حصيلة وضعته خارج منطقة الضغط، لكنها أبقته بعيدا عن المراكز الأمامية.
وكان الفريق الطنجي قد تعادل في الجولة الماضية مع الرجاء الرياضي بهدف لمثله، في نتيجة حافظت على موقعه في وسط الترتيب.
وجاءت تلك المباراة بعد فترة حقق فيها اتحاد طنجة نتائج متباينة، بين انتصارات أعادت له بعض التوازن وتعثرات حدت من تقدمه في سبورة الترتيب.
وتحمل مواجهة اتحاد تواركة طابعا مختلفا عن مباريات وسط الجدول. فصاحب الأرض يحتل المركز الخامس عشر بـ25 نقطة، ويحتاج إلى نقاط آخر دورتين لتقوية حظوظه في تفادي النزول. لذلك ينتظر أن يدخل المباراة تحت ضغط مباشر، خلافا لاتحاد طنجة الذي يتحرك بهامش أوسع بعد ابتعاده عن أسفل الترتيب.
حسابات البقاء تضغط على المباراة
ولا يواجه اتحاد طنجة خطر النزول، غير أن المباراة تضعه أمام خصم سيلعب بمنطق الضرورة. هذا المعطى قد يجعل اللقاء أكثر حدة من قيمته الحسابية بالنسبة إلى الفريق الطنجي، خصوصا أن مباريات نهاية الموسم أمام أندية مهددة كثيرا ما تحسمها تفاصيل صغيرة، أخطاء دفاعية، أو كرات ثابتة.
وسيكون اتحاد طنجة أمام امتحان في الجدية والانضباط، أكثر منه أمام امتحان ترتيب فقط. فالفريق ضمن موقعا آمنا نسبيا، لكنه لم يغلق الموسم بعد بصورة مقنعة لجمهوره. كما أن عدد التعادلات الكبير في رصيده يكشف صعوبة متكررة في تحويل التوازن داخل المباريات إلى انتصارات.
وتبدو النجاعة الهجومية إحدى نقاط المتابعة في هذه المواجهة. اتحاد طنجة لم يتجاوز معدل هدف واحد في المباراة تقريبا، وهو ما جعله يخسر نقاطا كثيرة في لقاءات متقاربة. وأمام اتحاد تواركة، قد يجد الفريق مساحات في حال اندفع صاحب الأرض بحثا عن النتيجة، لكن استثمارها سيبقى مرتبطا بسرعة التحول ودقة القرار أمام المرمى.
في الجانب الدفاعي، يدخل اتحاد طنجة المباراة وهو مطالب بتفادي منح خصمه فرصا سهلة. فاستقبال 29 هدفا في 28 مباراة لا يضع الفريق ضمن أسوأ دفاعات البطولة، لكنه يعكس هشاشة كلفته نقاطا في محطات عدة. وأمام منافس يلعب آخر أوراقه، قد تكون أخطاء التمركز أو فقدان التركيز في الدقائق الأخيرة حاسمة.
نهاية موسم بلا ضغط النزول
بالنسبة إلى اتحاد طنجة، تظل الجولتان الأخيرتان مناسبة لتحسين الرصيد وإنهاء الموسم في مركز أكثر استقرارا. الفريق عبر مرحلة الخطر، لكنه لم ينجح في تحويل الموسم إلى مسار تنافسي في النصف الأعلى من الترتيب. لذلك تبدو مباراة الخميس محطة لتأكيد الحد الأدنى من الجدية قبل إغلاق البطولة.
وتنتظر محيط النادي أسئلة ما بعد الموسم، خاصة على مستوى التركيبة البشرية والفعالية الهجومية. فمركز وسط الترتيب يوفر قدرا من الهدوء، لكنه لا يلغي الحاجة إلى مراجعة مسار فريق يملك قاعدة جماهيرية كبيرة، ولم يعد مقبولا أن يظل طموحه محصورا في تفادي التعقيد خلال الجولات الأخيرة.
وسيحاول اتحاد طنجة العودة من الرباط بنتيجة إيجابية تمنحه دفعة قبل الجولة الختامية. الفوز سيقوي رصيده وقد يحسن موقعه في الجدول، بينما سيمنح اتحاد تواركة دفعة حاسمة في سباق البقاء إذا نجح في استغلال عاملي الأرض والضغط.
وتدخل المباراة ضمن جولة قبل أخيرة مفتوحة على أكثر من حساب. اتحاد طنجة يلعب لإنهاء الموسم بأفضل ترتيب ممكن، واتحاد تواركة يلعب لتفادي النزول. بين الوضعيتين، تبدو المواجهة اختبارا لمدى قدرة الفريق الطنجي على الحفاظ على التزامه التنافسي أمام خصم لا يملك ترف إهدار النقاط.







