الساحة الثقافية بطنجة تبكي مؤذن سجن تازمامارت بعد وفاة المفضل المغوتي
ads980-250 after header


الإشهار 2

الساحة الثقافية بطنجة تبكي مؤذن سجن تازمامارت بعد وفاة المفضل المغوتي

إشهار مابين الصورة والمحتوى

تُخيم حالة من الحزن على الساحة الثقافية بمدينة طنجة ومنطقة شمال المغرب، بعد وفاة واحد من أشهر أبطال أدب السجون، يتعلق الأمر بالطيار الحربي المفضل المغوتي الذي وافته المنية، الجمعة، عن عمر يناهز 81 سنة، بعد حياة حافلة قضى جزء مهما منها في غياهيب المعتقل الرهيب “تازمامرت”.

والمفضل المغوتي، المولود سنة 1940 بمدشر ماغو بجماعة باب تازة في إقليم شفشاون، هو بطل مذكرات “ويعلو صوت الآذان من جحيم تازمامارتّ”، التي أصدرها الصحفي والكاتب بلال التليدي سنة 2009، ويحكي من خلالها تجربة السجناء الذين جز بهم في غياهب معتقل “تازمامرت” الرهيب، إثر المحاولة الإنقلابية الثانية ضد الملك الراحل الحسن الثاني.

ونعى عدد من الكتاب ومعارف الراحل، وفاة الطيار المفضل المغوتي، على رأسهم كاتب المذكرات، بلال التليدي، الذي وصفه من خلال منشور بصفحته الرسمية على موقع فيسبوك، بـ” الرجل المؤمن الذي كان سببا في تحفيظ عدد من ضحايا تازمامرت القرآن..”.


وكان الراحل، قد التحق بالطيران سنة 1961، ومن ثم رحل إلى قاعدة وليامز الأمريكية سنة 1965، إلى حين عودته إلى القاعدة الجوية في القنيطرة سنة 1967.

وفي يوم 16 غشت 1972 انقلبت حياته رأسا على عقب، فقد كان من بين ثلاثة الطيارين الذين انطلقوا من القاعدة الجوية بالقنطيرة لإلقاء التحية على طائرة الملك الحسن الثاني العائدة من فرنسا ، فاتهم بالمشاركة في انقلاب 1972، المعروف بانقلاب اوفقير.

 وتم إلقاء القبض على المغوتي عليه وعلى من بقي على قيد الحياة من المشاركين في الانقلاب وزج بهم في معتقل تازمامرت . حكم على مفضل المغوتي بالسجن 20 عاما قضى منها ثمانية عشر عاما في أهوال سجن تزمامارت الرهيب.

وعُرف الطيار العسكري المغوتي بتدينه وحفظه للقرآن الكريم، حيث لُقب بمؤذن وفقيه تزمامرت وكان سببا في تحفيظ القرآن الكريم لعدد من ضحايا المعتقل المذكور، وقد روى في كتاب “ويعلو صوت الآذان من جحيم تزمامرت” مشاهد مؤلمة ومأساوية طيلة 18 سنة من “حياة الجحيم”.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار