دخلت نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة الفحص أنجرة مرحلة جديدة، بعد توجه حزب الاستقلال إلى سلوك مسطرة الطعن أمام المحكمة الدستورية، بالتزامن مع اعتراضات أعلنها حزب العدالة والتنمية بشأن عدم تسليم ممثليه بعض محاضر مكاتب التصويت.
وتكتسي دائرة الفحص أنجرة حساسية خاصة بسبب التقارب الكبير بين نتائج المتنافسين على المقعدين البرلمانيين، إذ حصل رضوان النوينو، مرشح التجمع الوطني للأحرار، على 4926 صوتا، متقدما على عبد السلام الشلاف، مرشح الأصالة والمعاصرة، الذي حصل على 4904 أصوات، فيما حل إدريس ساور المنصوري، مرشح حزب الاستقلال، ثالثا بـ4892 صوتا.
وبذلك لم يفصل بين مرشح الأصالة والمعاصرة الفائز بالمقعد الثاني ومرشح الاستقلال سوى 12 صوتا، وهو فارق وضع عمليات الفرز وتجميع النتائج والمحاضر في صلب الجدل الذي أعقب اقتراع 23 شتنبر.
ونقلت “تيلكيل عربي”، الجمعة 25 شتنبر، عن مصدر مطلع أن حزب الاستقلال يتجه إلى الطعن أمام المحكمة الدستورية في نتائج ثلاث دوائر، بينها الفحص أنجرة، بسبب ملاحظات تتعلق بعمليات الفرز وعدم توصل ممثليه بجميع محاضر مكاتب التصويت. وأضاف المصدر أن الحزب يعمل على تجميع الوثائق والمعطيات تمهيدا لسلوك المسطرة القضائية.
من جهته، أعلن حزب العدالة والتنمية، في 24 شتنبر، أن بعض مراقبيه في دائرة الفحص أنجرة لم يتوصلوا بمحاضر التصويت، ودعا السلطات إلى التدخل لضمان تسليمها، معتبرا أن المحاضر تمثل ضمانة أساسية لسلامة العملية الانتخابية. ولم يعلن الحزب، في المعطيات الرسمية المتاحة حتى الآن، عن إيداع طعن خاص بنتيجة الدائرة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تجربة انتخابية سابقة في الدائرة نفسها. ففي انتخابات 2021، تقدمت سعاد بولعيش الحجراوي، عن حزب العدالة والتنمية، بطعن أمام المحكمة الدستورية لإلغاء انتخاب الفائزين بدائرة الفحص أنجرة، غير أن المحكمة قضت في يونيو 2022 برفض الطلب.
وتتيح القواعد المنظمة للمنازعات الانتخابية الطعن في انتخاب أعضاء مجلس النواب أمام المحكمة الدستورية خلال أجل 30 يوما، ولا يؤدي تقديم الطعن في حد ذاته إلى وقف مفعول النتيجة المعلنة، إلى حين صدور قرار المحكمة.
وبذلك تنتقل المنافسة في الفحص أنجرة من صناديق الاقتراع إلى مرحلة قانونية، سيكون فيها وزن المحاضر والوثائق المثبتة للادعاءات عاملا أساسيا في تحديد مآل أي طعن يقدم بشأن نتيجة الدائرة.







