اعتبر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية واستمرار الخصاص في الخدمات الصحية تمثل أبرز مظاهر الضغط التي يواجهها المواطنون، قائلا إن أثر الاستثمارات الكبرى والبنيات التحتية يظل محدودا ما لم ينعكس بصورة مباشرة على مستوى عيش الأسر.
وقال بركة، خلال مهرجان انتخابي بمدينة طنجة مساء الخميس، إن الأسعار بلغت خلال الفترة الماضية مستويات أثرت بصورة واضحة في قدرة الأسر على تلبية حاجياتها اليومية، مشيرا إلى أن قيمة 100 درهم لم تعد تتيح شراء ما كانت توفره سابقا من مواد أساسية.

وربط بركة هذا الوضع بما وصفه باختلالات في مراقبة الأسعار والوساطة وهوامش الربح، إلى جانب الفساد وتضارب المصالح، معتبرا أن معالجة أزمة القدرة الشرائية تقتضي التعامل مع أسباب ارتفاع الكلفة وليس الاكتفاء بإجراءات ظرفية.
وانتقل الأمين العام لحزب الاستقلال إلى قطاع الصحة، حيث قال إن المغرب يعاني خصاصا يقدر بنحو 30 ألف طبيب، إلى جانب ضغط متزايد على أقسام المستعجلات وصعوبة الولوج إلى العلاج في الوقت المناسب، وهي اختلالات قال إنها تجعل تحسين البنيات الصحية غير كاف في غياب الموارد البشرية اللازمة.

وأوضح أن رفع أعداد المتدربين في كليات الطب إلى أكثر من 7 آلاف طبيب سنويا يدخل ضمن معالجة هذا الخصاص، إلى جانب تحسين توزيع الأطر الصحية وتشجيعها على الاستمرار في القطاع العمومي.
وتوقف بركة كذلك عند الفوارق بين المدن والمناطق القروية في الوصول إلى الخدمات الأساسية، قائلا إن عددا من المناطق ما يزال يعاني صعوبات في التنقل والربط بالمرافق الصحية والتعليمية بسبب ضعف الطرق والقناطر والخدمات القريبة.

وقال إن التنمية في المجال القروي لا ينبغي أن تختزل في النشاط الفلاحي، بل يجب أن تشمل الطرق والماء والصحة والتعليم وفرص الشغل، بما يسمح للسكان بالاستقرار في مناطقهم وعدم الاضطرار إلى مغادرتها بحثا عن الخدمات.
وبعد هذا التشخيص، عرض بركة جانبا من مقترحات حزب الاستقلال، ومن بينها تشديد مراقبة الأسعار وتقليص حلقات الوساطة، وإعادة تنظيم المستعجلات، وتحسين وضع الأطباء في القطاع العمومي، إلى جانب مواصلة الاستثمار في الطرق والقناطر وفك العزلة عن المناطق القروية.

وجاء لقاء طنجة ضمن الحملة التي يخوضها حزب الاستقلال قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، والتي جعل خلالها بركة القدرة الشرائية والصحة ومحاربة الفساد والفوارق المجالية في صدارة خطابه الانتخابي.







