افتتحت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، مسارا جديدا للماستر في “الإعلام وصناعة المحتويات الرقمية”، يدمج التكوين الصحفي بصناعة المحتوى والذكاء الاصطناعي، ضمن العرض الجامعي للموسم 2026-2027.
ويأتي إطلاق الماستر في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام تحولات متسارعة مرتبطة بانتقال جزء متزايد من صناعة الأخبار والمحتويات إلى المنصات الرقمية، ودخول تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى غرف الأخبار وعمليات التحرير والإنتاج والتحقق والتوزيع.
وقال منسق الماستر، الأستاذ محمد العناز، إن المسلك لا يستهدف الاقتصار على تعليم الطلبة تقنيات إنتاج المحتوى، بل يسعى إلى تمكينهم من فهم التحولات التي يشهدها الإعلام وربط التكوين الجامعي بقضايا المجتمع والصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب تشجيع المبادرات والمشاريع في المجال الإعلامي الرقمي.
ويجمع البرنامج بين التكوين النظري والتدريب التطبيقي، إذ يتضمن وحدات مرتبطة بالإعلام الرقمي وصناعة المحتوى والأجناس الصحفية وتحليل الخطاب الإعلامي والتواصل عبر المنصات، فضلا عن وحدات في الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات المهنة والقوانين المنظمة للصحافة.
كما يشمل التكوين كتابة السيناريو والتصوير والمونتاج والتصميم البصري ومنهجية البحث والثقافة المقاولاتية وتدبير المشاريع، في محاولة لربط المعارف الجامعية بالمهارات التي باتت مطلوبة داخل المؤسسات الإعلامية ومقاولات صناعة المحتوى والاتصال الرقمي.
ويخصص المسلك جزءا من التكوين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام، ولا سيما ما يرتبط بإنتاج المحتوى والتحقق من المعلومات وحقوق المؤلف وأخلاقيات الاستعانة بالأدوات الذكية، مع التأكيد على استمرار المسؤولية المهنية والبشرية في مختلف مراحل العمل الإعلامي.
ويراهن القائمون على الماستر كذلك على توظيف التكوين في إنتاج محتويات تستند إلى التاريخ والثقافة والذاكرة المغربية، عبر مشاريع من بينها الأفلام الوثائقية والتدوين الصوتي والمنصات الرقمية والقصص التفاعلية، بما يربط صناعة الإعلام الرقمي بالرصيد الثقافي المحلي والوطني.
ويمثل إدماج الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى ضمن تكوين أكاديمي في الإعلام بجامعة عبد المالك السعدي توجها نحو توسيع العرض الجامعي المرتبط بالمهن الرقمية، في وقت تعيد فيه الأدوات الجديدة تشكيل طرق إنتاج الأخبار والصور والفيديو والوصول إلى الجمهور.
ويستهدف المسلك تكوين خريجين يجمعون بين المعرفة بالصحافة والتواصل والقدرة على إنتاج المحتوى الرقمي والتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأهيلهم لتطوير مشاريع إعلامية وثقافية مرتبطة بالمنصات الجديدة وسوق الشغل.







