شرعت جماعة طنجة؛ الأسبوع الماضي؛ في تفعيل عمل مصلحة الشرطة الإدارية؛ التي تعد ٱلية قانونية تهدف حماية سكان المدينة من مختلف مظاهر العشوائية واحتلال الملك العام ومراقبة الانشطة غير المرخصة وحفظ الصحة العمومية.
ويأتي هذا الإجراء تنفيذا للقرار الصادر عن رئيس المجلس الجماعي، منير ليموري، بتنظيم عمل الفرقة في تراب الجماعة بتاريخ 5 أبريل 2023، والذي تم الشروع في تنزيله ابتداء من يوم الأربعاء 10 ماي 2023.
وتكمن مهمة الشرطة الإدارية الجماعية في تنفيذ الأنظمة والتعليمات الإدارية المتعلقة بالشأن المحلي؛ ومن بين مسؤولياتها تنفيذ القرارات الإدارية والقانونية المحلية ومراقبة الالتزام بها؛ وتتعاون مع الجهات الإدارية الأخرى لضمان سلامة العمل الإداري وتنظيمه.
وفي هذا الاطار؛ يبرز الباحث في الشأن العام المحلي؛ البشير الحداد الكبير؛ ان “القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات؛ قد خول صلاحيات لرئيس المجلس الجماعي ممارسة الشرطة الإدارية الجماعية من خلال المادة 100 منه وذلك بواسطة قرارات تنظيمية وقرارات فردية تتمثل في الأمر والإذن والمنع، وتهم كلا من الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور”.
ويرى الحداد؛ في تصريحات لجريدة طنجة 24 الإلكترونية؛ ان هذا المقتضى التشريعي؛ يشكل “قفزة نوعية في تاريخ اللامركزية الإدارية الترابية بالمغرب، فالمادة السالف ذكرها حددت مجموعة من المجالات التي يمارس فيها رئيس الجماعة الشرطة الإدارية”؛ مبرزا ان المادة القانونية السابقة الذكر؛ حددت مجموعة من المجالات التي يمارس فيها رئيس الجماعة الشرطة الإدارية.
ويقدم الباحث الأكاديمي في هذا الصدد على ذلك مثالا؛ حيث أن رئيس الجماعة هو من يمنح رخص احتلال الملك العام مؤقتا وبالتالي فهو الذي يأذن بذلك بقوة القانون، كما أنه يمكنه مثلا للحفاظ على السكينة العمومية وتجنب الضوضاءمنع ممارسة نشاط تجاري كالأسواق، وبخصوص المنع فهو يكون مؤقتا، لأن الحقوق والحريات تمت حمايتها بنص الدستور.
غير أن الباحث البشير الحداد؛ يشير إلى “إن القانون التنظيمي 113.14 لم يحصر ممارسة الشرطة الإدارية بيد الجماعة فقط بل منح هذا الإختصاص أيضا للسلطة المحلية في شخص عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بموجب المادة 110 كما أن المادة 111 خولت لعامل عمالة الرباط أو من ينوب عنه ممارسة صلاحيات رئيس جماعة الرباط.”.
ويلفت المتحدث الأكاديمي؛ الى ضرورة عدم الخلط بين مهام الشرطة الإدارية والشرطة القضائية؛ لأن الأولى ذات وظيفة وقائية؛ وتشمل المجالات التي تتقاسمها السلطة الإدارية التي تعهد اليها مسؤولية الحفاظ على الأمن العام والسلطة المنتخبة المحول لها العمل علىى الحفاظ على الصحة العامة والسكينة؛ أما بالنسبة للثانية؛ فتقوم بأدوار زجرية مستندة في ذلك لمقتضيات القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية؛ وتتمثل في معالجة تبعات الجرائم المختلفة سواء كانت جنايات او جنح او مخالفات؛ وذلك تحت سلطة النيابة العامة.






