طالب جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، بإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة أصيلة وإعادة الاقتراع في مقاعدها الخمسة، على خلفية قضية أوراق التصويت التي فجرتها واقعة مدرسة القدس، داعيا إلى توسيع التحقيقات القضائية لتشمل المسؤولين الإداريين المشرفين على العملية الانتخابية.
وقال العسري، خلال ندوة صحفية عقدها تحالف اليسار مساء الثلاثاء بمدينة طنجة، إن المعطيات التي يتوفر عليها حزبه تشير إلى خروقات انتخابية محتملة تتجاوز الواقعة التي شهدتها مدرسة القدس، معتبرا أن التحقيقات الجارية ينبغي ألا تقتصر على الأشخاص المشتبه في تورطهم المباشر في القضية.
وكشف المسؤول الحزبي عن معطيات تتعلق بانقطاع التيار الكهربائي أثناء فرز الأصوات في بعض مراكز الاقتراع، فضلا عن مطالبة مراقبين بمغادرة مكاتب التصويت قبل استكمال عمليات الفرز، وهي وقائع دعا إلى إخضاعها لتحقيق قضائي.
وأشار العسري إلى حالة قال إنها تتعلق بتسجيل 1333 صوتا لفائدة مرشح واحد داخل صندوق انتخابي، معتبرا أن هذا الرقم يستدعي التحقق من ظروف التصويت واحتساب الأصوات.
وطالب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد بأن تشمل التحقيقات والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، وباقي المسؤولين الإداريين الذين أشرفوا على تنظيم الانتخابات، رافضا حصر المسؤولية في المنتخبين وأعضاء مكاتب التصويت.
وشدد على أن تحالف اليسار لا يطالب بإسقاط مقعد أو مقعدين، وإنما بإلغاء نتائج دائرة طنجة أصيلة برمتها وإعادة الانتخابات، إذا أثبتت التحقيقات وجود خروقات أثرت في نتائج الاقتراع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التحقيقات القضائية المرتبطة بقضية مدرسة القدس، التي تفجرت عقب ضبط أوراق انتخابية خارج مكاتب التصويت خلال اقتراع 23 شتنبر، وأدت إلى توقيف عدد من المشتبه فيهم، بينهم مسؤولون عن مكاتب الاقتراع.
وفي الشق السياسي، أعلن العسري رفض تحالف اليسار المشاركة في الحكومة الجديدة التي كُلفت فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيلها، مؤكدا توجه التحالف نحو المعارضة.







