تترقب الأوساط العمالية بمصنع “رونو” في مدينة طنجة تطبيق برنامج للمغادرة الطوعية يشمل مئات العمال، بالتزامن مع سياسة المجموعة الفرنسية لتقليص حجم عمالتها على الصعيد الدولي.
ويندرج هذا التوجه ضمن خطة واسعة لإعادة تنظيم أنشطة المجموعة وخفض تكاليف الإنتاج لمواجهة المنافسة العالمية.
وكانت نقابة “سود رونو” الفرنسية قد كشفت في أبريل الماضي عن عزم الشركة تقليص العمالة بقطاع الهندسة بنسبة تناهز 20 بالمئة حول العالم.
وأبرمت النقابة ذاتها في يوليوز المنصرم اتفاقا لتقليص 395 وظيفة هندسية في فرنسا، بينها 225 وظيفة بشركة “أمبير” التابعة للمجموعة، مقابل وعود بتوظيف ما بين 150 و200 شخص خلال عامي 2026 و2027.
وعلى المستوى المحلي، نفى الكاتب العام للمكتب النقابي لعمال مصنع طنجة محمد بوشمال مطلع نونبر الجاري الأنباء المتداولة حول تسريح 800 عامل، دون نفي صريح لاحتمال فتح باب المغادرة الطوعية.
وأقر بوشمال بوجود صعوبات طبعت المفاوضات الاجتماعية مع الإدارة خلال العام الحالي بسبب أزمة قطاع السيارات، لكنه وصف نتائج التفاوض حول الملف المطلبي لعام 2026 بالمرضية.
ووقعت نقابات “رونو” في المغرب خلال دجنبر 2025 اتفاقيات جماعية لتعزيز الأمن الوظيفي ومواكبة التحولات التكنولوجية.
وأكد بوشمال في تصريحات للاتحاد الدولي للصناعات “إندستريال” أن هذه الاتفاقيات توفر ضمانات تتجاوز الحد الأدنى لتشريعات العمل.
ولم تعلن النقابات حتى الآن تفاصيل أو شروط برنامج المغادرة الطوعية المرتقب، ليبقى حجم العملية وتاريخ انطلاقها رهينا بتوضيحات نقابية تصدر لاحقا.







