دعت ألمانيا إلى إحداث قوة أوروبية للتدخل السريع تابعة لوكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية “فرونتكس”، تكون قادرة على الانتشار خلال 24 ساعة لمساندة الدول الأعضاء في مواجهة حالات التدفق المفاجئ للمهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مستحضرة في هذا السياق الأحداث التي شهدتها سبتة خلال الصيف الماضي.
وقال وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، خلال اجتماع أوروبي حول الهجرة عقد، السبت، بمدينة ميونيخ، إن التطورات الأخيرة أظهرت الحاجة إلى آلية أوروبية جديدة للتعامل مع الحالات الاستثنائية على الحدود الخارجية للتكتل، مشددا على ضرورة تمكين الدول المعنية من الحصول على دعم سريع عند تعرضها لضغط مفاجئ.
وأوضح المسؤول الألماني أن التصور المقترح يقوم على إحداث قوة خاصة ضمن “فرونتكس” يمكن تعبئتها في أجل لا يتجاوز 24 ساعة، بهدف مساعدة السلطات الوطنية على تدبير أوضاع مماثلة لما عرفته سبتة في نهاية يوليوز الماضي، عندما سجلت المدينة تدفقا جماعيا للمهاجرين القادمين من المغرب.
وجاء المقترح خلال مباحثات جمعت في ميونيخ وزراء داخلية أوروبيين بالمفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، تمحورت حول تدبير الهجرة وتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد، إلى جانب توسيع الدور الذي تضطلع به وكالة “فرونتكس”.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تعمل المفوضية الأوروبية على تعزيز صلاحيات الوكالة الأوروبية، بما يسمح لها بالتحرك بقدر أكبر من السرعة والمرونة في مواجهة التطورات على الحدود، فضلا عن منحها دورا أوسع في عمليات إعادة المهاجرين الذين لا تتوفر فيهم شروط الإقامة داخل دول الاتحاد.
وأكد دوبريندت أن برلين ترى إمكانية توسيع الاستعانة بـ”فرونتكس” في إجراءات إعادة المهاجرين، بما في ذلك التعاون مع دول العبور خارج الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الحالات المرتبطة بتحديد الدولة الأوروبية المسؤولة عن دراسة طلبات اللجوء. كما دعا برونر إلى تعزيز حضور الوكالة في عمليات الإعادة ومنحها إمكانات أكبر للتدخل.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه ألمانيا، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية، على الدفع بمقترحات لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، تستقبل خصوصا الأشخاص الذين صدرت في حقهم قرارات نهائية برفض طلبات اللجوء، ضمن توجه أوروبي يروم تشديد آليات تنفيذ قرارات الإعادة.
وفي مقابل ذلك، تواجه مشاريع إقامة مراكز الإعادة في دول ثالثة انتقادات من منظمات إنسانية وحقوقية، تعتبر أن هذا الخيار يثير إشكالات مرتبطة بضمان حقوق الأشخاص المعنيين وظروف استقبالهم، في وقت تؤكد الدول الداعمة للمقترح أنه يشكل إحدى الأدوات المطروحة لرفع فعالية سياسة الهجرة والإعادة الأوروبية.







