تكثف مدريد جهودها القانونية لتجاوز العقبات الإدارية التي تعرقل تسريع ترحيل المهاجرين العالقين بمدينة سبتة، حيث تسابق الزمن لصياغة تعديل تشريعي مرتقب يُتوقع عرضه على المجلس الحكومي قريباً، بغية خفض الأجال الزمنية للبت في هذه الملفات وتكييفها مع مقتضيات الطرد الإداري المباشر.
ويأتي هذا التحرك السياسي في أعقاب المباحثات الدبلوماسية التي جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة بنظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس على هامش اجتماعات نيويورك، والتي شدد فيها الجانب المغربي بوضوح على تحمل إسبانيا للمسؤولية القانونية والعملية في ملف إعادة المهاجرين غير النظاميين.
وتدرس السلطات التنفيذية الإسبانية إمكانية إضفاء الأثر الرجعي على النص التشريعي الجديد ليشمل القادمين الجدد الذين تدفقوا خلال أزمات الهجرة الأخيرة، وذلك في محاولة لتطويق الفراغ القانوني الذي فرضته قرارات المحكمة العليا السابقة بشأن عدم قانونية الإعادة الفورية للذين يعبرون الحدود بحراً دون وجود حواجز مادية كافية.
وفي المقابل تتواصل العمليات الميدانية لإعادة المهاجرين بوتيرة متفاطة، وسط إحصاءات رسمية تؤكد عودة أعداد مهمة من الأشخاص إما طوعياً أو عبر مسار الطرد الإداري المنظم، بينما تؤكد الرباط استعدادها المتواصل للتعاون مع الجانب الإسباني لتسوية وضعية غير المستحقين للحماية الدولية وفق الضوابط المرعية.







