يتجه ميناء طنجة المتوسط، أكبر موانئ المغرب، إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة عملياته اليومية، بعدما أعلنت الذراع التكنولوجية للمجموعة المشغلة له شراكة مع عملاق الرقائق الأمريكي “إنفيديا”.
وتقوم الخطة على إقامة مركز حوسبة متخصص باسم “AI Factory”، تعتمد فيه شركة “سيريس تكنولوجيز” على معالجات “Blackwell Ultra” ومنصة “NVIDIA AI Enterprise”، لبناء تطبيقات تُدرَّب وتُشغَّل داخل الموانئ والمدن والبنيات التحتية الحيوية.
وكانت الشركة كشفت عن المشروع في بلاغ من برشلونة يوم 3 نونبر، بعد يوم من إدراج “إنفيديا” له ضمن مبادراتها الدولية في هذا المجال.
وتشمل المهام المرتقبة رصد مخاطر السلامة التي يواجهها العاملون، وتشخيص نقاط الاختناق، وتتبع البضائع والمركبات، وضبط حركة الشاحنات.
وتعمل الشركة كذلك على منصة “CIRES MIND” التي تحوّل تحليل البيانات إلى توصيات للمسؤولين، مع إبقاء القرار النهائي بيدهم.
وقال يحيى العمراني، المدير العام للشركة، إن الهدف هو “بناء قدرات صناعية” تنقل الذكاء الاصطناعي من التجريب إلى الحلول العملية.
أما باولو غوغليلميني، نائب رئيس “إنفيديا” لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، فتوقع أن تكون الموانئ في طليعة القطاعات التي سيغيّرها هذا المجال اقتصاديا، وقال إن الشراكة تسعى إلى تعميم التجربة على موانئ ومدن أخرى داخل المغرب وخارجه.
ويأتي الإعلان في ظل تنافس يضع طنجة المتوسط في مواجهة ميناءي الجزيرة الخضراء وفالنسيا على حركة الحاويات، وهو ما أبرزته صحيفة “إيكونوميا ديخيتال” الإسبانية الجمعة.
وفي المقابل، لم تحدد الشركة حجم الاستثمار ولا موعد تشغيل التطبيقات، ولم تقدّر انعكاسها على زمن انتظار الشاحنات أو كلفة النقل واللوجستيات.
وتستند في مشروعها إلى تجارب رقمية سابقة في ميناءي طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط، وفي أكرا بغانا وأبيدجان بساحل العاج.







