بلغ عدد المقاولات الجديدة التي شهدت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إحداثها خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 ما مجموعه 8737 مقاولة، لتستحوذ الجهة على نحو 13,2 في المائة من إجمالي المقاولات المحدثة على الصعيد الوطني خلال الفترة ذاتها.
وأظهرت المعطيات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ضمن لوحة القيادة المتعلقة بإحداث المقاولات إلى غاية متم غشت الماضي، أن 5379 من هذه المقاولات أحدثت في إطار الأشخاص الاعتباريين، مقابل 3358 مقاولة تعود إلى أشخاص ذاتيين.
وتبرز المؤشرات المسجلة استمرار تمركز النشاط المقاولاتي بمدينة طنجة، التي استقطبت لوحدها 6696 مقاولة جديدة، بما يعادل حوالي 76,6 في المائة من مجموع المقاولات المحدثة على مستوى الجهة، متقدمة بفارق كبير عن باقي المراكز الحضرية.
وجاءت مدينة تطوان في المرتبة الثانية بإحداث 1102 مقاولة، تلتها العرائش بـ259 مقاولة، والحسيمة بـ253 مقاولة، ثم القصر الكبير بـ176 مقاولة، فيما توزعت باقي المقاولات بين شفشاون (83 مقاولة)، ووزان (80 مقاولة)، وأصيلة (67 مقاولة)، وتارجيست (21 مقاولة).
ويعكس هذا التوزيع الجغرافي تفاوتا واضحا في وتيرة إحداث المقاولات بين مدن الجهة، إذ استحوذ قطبا طنجة وتطوان مجتمعين على حوالي 89,3 في المائة من مجموع المقاولات الجديدة، مقابل حصة محدودة لبقية المدن.
وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، حافظ قطاع التجارة على موقعه في صدارة المجالات الأكثر استقطابا للمقاولات الجديدة، مستحوذا على 39,85 في المائة من الإجمالي، متبوعا بالخدمات المتنوعة بحصة بلغت 17,27 في المائة، ثم البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية بنسبة 15,50 في المائة.
واحتل قطاع النقل المرتبة الرابعة بنسبة 10,16 في المائة، يليه القطاع الصناعي بحصة 6,65 في المائة، ثم أنشطة الفنادق والمطاعم بنسبة 5,61 في المائة، في حين بلغت مساهمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 2,72 في المائة، والأنشطة المالية 1,50 في المائة، والفلاحة والصيد البحري 0,74 في المائة.
وتشير هذه المعطيات إلى هيمنة الأنشطة التجارية والخدماتية والعقارية على النسيج المقاولاتي الجديد بالجهة، حيث استحوذت القطاعات الثلاثة الأولى على أكثر من 72 في المائة من إجمالي المقاولات المحدثة خلال الفترة المشمولة بالإحصاء.
وفي ما يتعلق بالطبيعة القانونية للمقاولات الجديدة، أظهرت بيانات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد شكلت الصيغة الأكثر اعتمادا، بنسبة 65,6 في المائة، متبوعة بالشركات ذات المسؤولية المحدودة بنسبة 33,8 في المائة.
أما باقي الصيغ القانونية، فقد ظلت حصتها محدودة، إذ لم تتجاوز نسبة الأشكال الأخرى 0,4 في المائة، مقابل 0,1 في المائة بالنسبة للشركات مجهولة الاسم، وفق التصنيف المعتمد في لوحة القيادة.
وعلى المستوى الوطني، سجل المغرب إحداث 66 ألفا و277 مقاولة جديدة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، توزعت بين 49 ألفا و897 مقاولة للأشخاص الاعتباريين، و16 ألفا و380 مقاولة للأشخاص الذاتيين.
وتعكس هذه الأرقام الوزن الذي تحتله جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ضمن خريطة إحداث المقاولات بالمملكة، مع استمرار التركز الجغرافي للمبادرات المقاولاتية بمدينة طنجة، التي استحوذت بمفردها على نحو 10,1 في المائة من مجموع المقاولات الجديدة المسجلة وطنيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية.







