ما يزال برنامج معالجة 328 بناية سكنية مصنفة في وضعية خطر بالمدينة العتيقة لطنجة متواصلا، في وقت أطلقت وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال مرحلة جديدة من الدراسات التقنية وتتبع أشغال التدعيم، بعد إغلاق طلب العروض الخاص بالشطر الثاني يوم 29 شتنبر الماضي.
ويستند البرنامج، بحسب المعطيات التي اعتمدتها جماعة طنجة والوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، إلى مسح تقني شمل 328 بناية سكنية داخل المدينة العتيقة، وحدد حاجتها إلى تدخلات متفاوتة بحسب درجة الخطر وطبيعة الاختلالات المسجلة.
ويمتد البرنامج بين 2024 و2027، بغلاف مالي يتجاوز 98 مليون درهم، ويشمل الدراسات والأشغال المرتبطة بمعالجة المباني المصنفة في وضعية خطر، بمشاركة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وجماعة طنجة، إلى جانب باقي المؤسسات المعنية.
دراسات للشطر الثاني
وفي أحدث خطوة ضمن البرنامج، طرحت وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال صفقة للدراسات التقنية وتتبع أشغال تدعيم ومعالجة السكن المهدد بالانهيار بالمدينة العتيقة، ضمن الشطر الثاني من المشروع.
وبحسب وثائق الوكالة، حددت القيمة التقديرية للصفقة في 594 ألف درهم شاملة للرسوم، على أن تتولى الجهة الفائزة إنجاز الدراسات التقنية الضرورية ومواكبة وتتبع الأشغال خلال مراحل التنفيذ.
ولا يشمل هذا المبلغ كلفة أشغال التدعيم نفسها، إذ يخص الخدمات الهندسية والدراسات والمراقبة التقنية المرتبطة بالشطر الجديد، بما يسمح بتحديد طبيعة التدخلات المطلوبة قبل وأثناء الأشغال.
وحملت الصفقة المرجع 132/2026/APDN، وطرحت في حصة واحدة، فيما أغلق باب إيداع العروض وفتح الأظرفة يوم 29 شتنبر، دون إعلان نتيجة نهائية للإسناد إلى غاية مطلع أكتوبر.
برنامج لم يستكمل بعد
وتأتي الصفقة الجديدة بينما ما يزال البرنامج العام ممتدا إلى غاية 2027، مع تنفيذ عمليات التدعيم والمعالجة على مراحل وفق وضعية كل بناية ودرجة الخطر المسجلة بها.
ولا تتضمن المعطيات المنشورة حتى الآن حصيلة محينة تحدد عدد البنايات التي أنهت جميع مراحل المعالجة وخرجت نهائيا من تصنيف الخطر، لذلك يظل رقم 328 مرتبطا بحجم البرنامج الذي انطلق لمعالجة المباني المصنفة، وليس بعدد البنايات التي ما زالت مهددة حاليا.
وتضع صفقة 29 شتنبر الشطر الثاني من الدراسات التقنية في واجهة المرحلة الحالية من البرنامج، تمهيدا لمواصلة التدخلات داخل النسيج السكني للمدينة العتيقة خلال الفترة المتبقية من الجدول الزمني المحدد إلى 2027.







