أكد عبد الحق النجار، النائب الأول لغرفة تأديبية المعشرين المقبولين لدى الجمارك بالمغرب، وشريك إدارة الجمارك بالمغرب، أن مشروع “طنجة المتوسط 3” يشكل محطة استراتيجية جديدة في مسار تطوير المنظومة المينائية واللوجستية للمملكة، ويفتح آفاقاً اقتصادية ومهنية واعدة أمام المقاولات المغربية العاملة في مجال التعشير الجمركي والخدمات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وأعرب النجار، في تصريح لصحيفة “طنجة24″، عن اعتزازه الكبير بهذا المشروع، موجهاً أسمى عبارات الشكر والتقدير والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على رؤيته الاستراتيجية المتبصرة وعنايته السامية بتطوير البنيات التحتية المينائية واللوجستية، التي مكنت المغرب من ترسيخ مكانته ضمن أبرز المنصات التجارية والبحرية على الصعيد الدولي.
وأوضح أن مشروع “طنجة المتوسط 3” يأتي امتداداً للنجاحات التي حققها المركب المينائي خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الطموح لرفع طاقته الاستيعابية الإجمالية إلى 20 مليون حاوية سنوياً يعكس مرحلة جديدة من تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات وتوسيع المبادلات التجارية مع الأسواق العالمية.
واعتبر النجار أن هذه التوسعة ستمنح دفعة إضافية للأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالميناء، وستفتح فرصاً جديدة أمام المقاولات الوطنية المتخصصة في التعشير الجمركي والخدمات اللوجستية، خصوصاً مع تنامي الاستثمارات الصناعية والتجارية التي يستقطبها المغرب.
وشدد على أن أهمية المشروع لا تقتصر على الرفع من الطاقة الاستيعابية للحاويات، بل تشمل أيضاً تطوير منظومة الخدمات الجمركية، وتسريع التحول الرقمي، وتبسيط المساطر والإجراءات، وتعزيز التنسيق بين إدارة الجمارك والسلطات المينائية ومختلف المتدخلين في سلسلة التجارة الخارجية.
وفي هذا السياق، أكد النجار أهمية مواكبة التوسع المينائي بإجراءات عملية من شأنها تحسين ظروف اشتغال المعشرين الجمركيين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصدرين والمستوردين، بما يساهم في تعزيز تنافسية المقاولات المغربية.
ولفت المسؤول المهني إلى أن ارتفاع الطاقة الاستيعابية لميناء طنجة المتوسط لا يعني بالضرورة زيادة مماثلة في عمليات التعشير الجمركي، بالنظر إلى أن جزءاً مهماً من نشاط المركب يرتبط بإعادة شحن الحاويات العابرة نحو وجهات دولية مختلفة.
وأوضح أن الأثر الفعلي للتوسعة على القطاع سيظل مرتبطاً بتطور حركة الاستيراد والتصدير، وقدرة المغرب على استقطاب استثمارات صناعية وتجارية جديدة تساهم في توسيع حجم المبادلات المرتبطة بالاقتصاد الوطني.
وأكد عبد الحق النجار استعداد مهنيي التعشير الجمركي لمواكبة هذا الورش الوطني الكبير، وتعزيز التعاون مع إدارة الجمارك والسلطات المينائية وباقي الشركاء، بهدف تطوير خدمات جمركية ولوجستية قادرة على الاستجابة لمتطلبات النمو المرتقب في المبادلات التجارية الدولية.
وخلص النجار، إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في أن يواكب النجاح العالمي لميناء طنجة المتوسط تطور مماثل في جودة الخدمات الجمركية، وأن تكون المقاولات المغربية شريكاً أساسياً ومستفيداً فعلياً من الدينامية الاقتصادية التي ستوفرها التوسعة الجديدة.
وجدد بهذه المناسبة اعتزازه بالرؤية الملكية التي جعلت من تطوير البنيات التحتية الكبرى رافعة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكداً انخراط مهنيي التعشير الجمركي في مواكبة الأوراش الاستراتيجية للمملكة، بما يخدم التجارة الخارجية ويعزز إشعاع المغرب على الصعيد الدولي.







