قالت شركة فيريتاس الأمريكية لصناعة مكونات السيارات يوم الخميس إنها أكملت إنشاء مصنع جديد في طنجة، سيكون أول قاعدة إنتاج لها في إفريقيا، في استثمار يستهدف خدمة شركات تصنيع السيارات والموردين الذين يوسعون نشاطهم في المغرب وشمال إفريقيا.
وأضافت الشركة، التي يوجد مقرها العالمي في ليفونيا بولاية ميشيغان، أن المصنع يمتد على مساحة 5000 متر مربع داخل المنطقة الحرة بطنجة، منها 3835 مترا مربعا مخصصة للإنتاج، ومن المقرر أن يبدأ تشغيله خلال الربع الثالث من 2027. ولم تكشف عن قيمة الاستثمار أو عدد الوظائف التي سيوفرها.
وتورد فيريتاس، التي تعمل في حلول التبريد وإدارة السوائل والتحكم الحراري، مكونات مصنوعة من المطاط والبلاستيك والألمنيوم والصلب لشركات صناعة السيارات، وقالت إن المصنع المغربي سيضم قدرات للإنتاج بتقنية البثق.
وقالت الشركة إن الاستثمار يأتي استجابة لتوسع مصنعي السيارات وموردي المستوى الأول في المغرب وشمال إفريقيا، وسيسمح لها بخدمة عملائها من موقع أقرب والمنافسة على برامج صناعية جديدة في المنطقة.
وقال باتريك بيج الرئيس والمدير التنفيذي لفيريتاس إن إقامة نشاط في المغرب تمثل خطوة في استراتيجية النمو العالمية للمجموعة، مضيفا أن المصنع سيقوي شبكة التصنيع التابعة لها ويدعم قدرتها على خدمة العملاء واقتناص فرص جديدة.
ويضع الاستثمار الشركة للمرة الأولى داخل واحدة من أسرع قواعد صناعة السيارات نموا في محيط أوروبا، بعدما اجتذب المغرب خلال السنوات الماضية مصانع لتجميع السيارات وشبكة واسعة من موردي المكونات، مستفيدا من اتفاقيات التجارة وقربه من السوق الأوروبية والبنية اللوجستية للتصدير.
وبحسب مكتب الصرف، بلغت صادرات قطاع السيارات 93.7 مليار درهم في النصف الأول من 2026، بزيادة 17.4 بالمئة على أساس سنوي، في وقت بلغت فيه صادرات المملكة من جميع السلع 260.4 مليار درهم.
وتتركز كتلة مهمة من صناعة السيارات المغربية في محور طنجة، حيث تدير رينو مصنعا في ملوسة قرب المدينة ينتج طرازات داسيا سانديرو وجوغر ورينو إكسبريس ويشغل أكثر من 7500 شخص، بحسب بيانات المجموعة في نهاية 2025.
كما يوفر ميناء طنجة المتوسط منفذا مباشرا لصادرات السيارات والمكونات. وعالجت محطتا السيارات بالميناء 526862 مركبة في 2025، بينها 327569 مركبة مصدرة من مصنعي رينو في ملوسة والدار البيضاء و126874 مركبة من مصنع ستيلانتيس بالقنيطرة.
وتقول طنجة المتوسط إن المركبات المصنعة في مصانع رينو وستيلانتيس تنقل إلى المجمع المينائي قبل تصديرها إلى أكثر من 70 دولة، في حين تضم المنصة الصناعية المحيطة بالميناء شركات تعمل في مكونات من بينها الأسلاك وأنظمة الإضاءة والتوجيه والتبريد والحقن البلاستيكي.
وقالت فيريتاس إن منشأة طنجة هي أيضا أول مشروع صناعي لها من نوع إعادة تهيئة منشأة قائمة منذ توحيد فيريتاس وHDT Automotive، بعد أن استحوذت HDT الأمريكية في 2024 على الجزء الأكبر من أنشطة فيريتاس الألمانية ودمجت الشركتين لاحقا تحت اسم فيريتاس.
وتعمل المنشأة المغربية تحت اسم “HDT-Veri-Automotive-Morocco”، وتظهر بيانات المجموعة أنها تأسست في 2026 داخل المنطقة الحرة بطنجة.
وقالت الشركة إن جواد الميراوي سيتولى إدارة المصنع الجديد، مشيرة إلى أن لديه أكثر من 18 عاما من الخبرة في صناعة السيارات في مجالات إدارة العمليات وسلاسل التوريد وإطلاق المصانع.
وقال الميراوي إن المجموعة ستعمل على تكوين فريق محلي وتشغيل المنشأة لخدمة عملائها من طنجة، لكن الشركة لم تحدد حجم العمالة المستهدفة عند بدء الإنتاج.
وتملك فيريتاس 13 منشأة صناعية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وأوروبا والصين والمغرب، وتخدم أسواق السيارات في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا. ويحول مصنع طنجة شبكتها الصناعية للمرة الأولى إلى إفريقيا، في وقت تسعى فيه المجموعة إلى زيادة وجودها بالقرب من مواقع إنتاج عملائها.







