مآثر طنجة (1): قصبة غيلان.. الحصن الذي أحدث “صُداعا” في رأس الإنجليز
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

مآثر طنجة (1): قصبة غيلان.. الحصن الذي أحدث “صُداعا” في رأس الإنجليز

إشهار مابين الصورة والمحتوى

لازالت العديد من المآثر التاريخية قائمة في مدينة طنجة، تتحدث وتؤرخ في الوقت نفسه، لأحداث بارزة شهدتها المدينة ونواحيها عبر عصور مضت، وتتوزع هذه المآثر في عدد من المناطق بطنجة، داخل أسوار المدينة القديمة وخارجها، كل أثر يحكي عن جزء من تاريخ المدينة.

من بين هذه المآثر التي لازالت شامخة وتصارع من أجل البقاء، قصبة غيلان أو حصن غيلان الذي يوجد على ساحل طنجة بجهة “مالاباطا”، الذي لازالت بعض أسواره تقاوم عوامل الاندثار، ليحكي بما تبقى منه عن أحداث بارزة شهدتها طنجة وضواحيها خلال القرن السابع عشر.

ويبدو أن من الإسم، أن هذا الأثر يرتبط بشخص يُدعى غيلان، وهو في الحقيقة المجاهد المغربي المعروف لخضر غيلان، الذي كان من أشرس القادة المغاربة الذين أزعجوا 3 قوى استعمارية شهدها المغرب في فترته، وهم الإستعمار الإسباني والبرتغالي والإنجليزي خلال فترات احتلالهم للثغور الساحلية الشمالية من الدولة المغربية.


وحسب المصادر التاريخية، فإن لخضر غيلان تزعم حركة الجهاد في بلاد جبالة الهبط، وقاد هجمات متواصلة على الاحتلال الإسباني الذي كان محتلا للعرائش في سنوات الخمسينات من القرن السابع عشر، ثم قام بهجمات متواصل على الاحتلال البرتغالي الذي كان محتلا لطنجة، وكرر هجماته بعد تسليم البرتغاليين مدينة طنجة للعرش الإنجليزي.

عامين بعد دخول الإنجليز إلى طنجة في سنة 1662، جاء غيلان إلى ضواحي طنجة وبنى حصنه بمنطقة مالاباطا، والإنجليز يطلون عليه من أسوار طنجة، فكان هذا الحصن بمثابة “صداع” حقيقي في رأس الإنجليزي، لأنه سيكون بمثابة إحداث حالة استنفار متواصلة للإطاحة بالإنجليز وتحرير طنجة.

استعان غيلان بحصنه لشن هجومات بين الحين والأخر على أسوار مدينة طنجة، ودخل في مواجهات مباشرة معهم، كان من أبرزها معركة “تلة اليهود” التي حدثب بواد اليهود بضواحي طنجة، واستطاع غيلان أن يكبد الجيش الإنجليزي خسائر فادحة في هذه المعركة، والأدهى من ذلك، تمكن جيش غيلان من قتل القائد الإنجليزي الذي كان حاكما لطنجة أنذاك أندرو روثفورد في سنة 1664، ليعود ما تبقى من جيشه إلى الاحتماء بأسوار طنجة مهزومين مذعورين.

توفي غيلان في سنة 1672، وبعد وفاته بـ12 سنة سقطت طنجة في يد الجيوش المغربية، ورغم أنه لم يحضر لحظة الفتح، إلا أن مجهوداته الجهادية وحصنه بمالاباطا كانت النواة الأولى التي أسست لتحرير المدينة، ولا زال حصنه اليوم صامدا يؤكد هذه الحقيقة.

 


الإشهار بعد النص

inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار