عادت قضية المدعو «م. المراكشي»، المحكوم بالسجن النافذ لمدة 12 سنة في ملف مرتبط بالإرهاب والاتجار في المخدرات، إلى واجهة النقاش بمدينة طنجة، وسط تداول معطيات بشأن تطورات جديدة في مسارها القضائي، وحديث عن وساطات مزعومة تسعى إلى تخفيف العقوبة الصادرة في حقه.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الملف الذي سبق أن صدر بشأنه حكم نهائي، ورفضت محكمة النقض الطعن المقدم فيه، عاد إلى دائرة الاهتمام بعد الحديث عن قبول طلب لإعادة النظر، تمهيداً لعرض القضية مجدداً على أنظار محكمة الاستئناف بالرباط، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب.
وكانت صحيفة «الأحداث المغربية» قد عادت إلى تفاصيل القضية في عددها الصادر يوم 14 أكتوبر، تحت عنوان «إسكوبار طنجة.. أمام القضاء»، مشيرة إلى أن التحقيقات كشفت معطيات بشأن شبكة جمعت بين الاتجار الدولي في المخدرات وتمويل أنشطة إرهابية. وتحدثت الصحيفة عن شبهات استغلال عائدات المخدرات في دعم مخططات متطرفة، إلى جانب عمليات تهريب للمخدرات وتجنيد أشخاص لتنفيذ اعتداءات.
وأثار هذا التطور حديثاً واسعاً في أوساط محلية بطنجة، خصوصاً مع تداول روايات عن احتمال مغادرة المراكشي السجن خلال الفترة المقبلة.
وفي موازاة ذلك، تتحدث روايات عن تحركات تقودها أطراف مقربة من المعني بالأمر، من بينها إحدى قريباته، يُزعم أنها تستند إلى علاقات بهدف التأثير في مسار القضية.
وتشير الروايات نفسها، التي ينقل بعضها شخص لبناني يُوصف بأنه مقرب من المراكشي، إلى وجود وعود بتخفيض العقوبة إلى أقل من خمس سنوات، دون توفر تأكيد قضائي لهذه المعطيات.
وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن حقيقة التحركات التي يجري الحديث عنها، ومدى ارتباطها بإجراءات قضائية فعلية، أو بمحاولات من وسطاء لاستثمار الملف وترويج وعود بشأن مآله.
وكانت القضية قد مرت، وفق المعطيات المتداولة بشأنها، بمراحل البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة، والتحقيق الإعدادي، قبل عرضها على المحاكم المختصة وصدور الحكم الذي قضى بسجن المعني بالأمر لمدة 12 سنة.
ويظل أي تغيير محتمل في الوضعية القضائية للمراكشي رهيناً بالقرارات التي تصدرها الجهات القضائية المختصة، وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون، بعيداً عن الوعود والتكهنات المتداولة خارج قاعات المحاكم.







