ارتفعت حصيلة ضحايا اصطدام قطارين فائقَي السرعة، صباح اليوم الأربعاء، بمنطقة توليدو، جنوب العاصمة الإسبانية مدريد، إلى 50 قتيلا، مقابل عشرة قتلى في الحصيلة الأولية، في واحد من أكثر حوادث السكك الحديدية دموية في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة.
ووقع الحادث قبيل الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب مدريد، وسط تعبئة واسعة لفرق الطوارئ والإنقاذ، التي واصلت تدخلاتها في موقع الاصطدام لإسعاف المصابين والتعامل مع تداعيات الحادث.
وكانت السلطات الإقليمية في كاستيا-لا مانشا قد أعلنت، في وقت سابق، مصرع عشرة أشخاص على الأقل، محذرة من احتمال ارتفاع عدد الضحايا، قبل أن تصل الحصيلة المحدثة إلى 50 قتيلا.
وأفادت مصالح الطوارئ الإسبانية بأنها استنفرت عدة وحدات للإطفاء وثلاث مروحيات مخصصة لعمليات الإنقاذ والإسعاف، إلى جانب وحدتين متنقلتين للعناية المركزة، للتعامل مع الوضع في موقع الحادث.
وقال رئيس بلدية أوردا، مانويل غالان، في تصريحات للتلفزيون الإسباني العمومي، إن الحادث نجم عن اصطدام قطارين، مؤكدا وقوع إصابات بين الركاب، دون تحديد عدد المصابين أو طبيعة إصاباتهم.
وفي أعقاب الاصطدام، أعلنت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية “أديف” تعليق حركة القطارات على الخط فائق السرعة الرابط بين مدريد وجنوب البلاد، لإفساح المجال أمام عمليات الإنقاذ وتأمين المنطقة.
من جانبه، أعرب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن صدمته إزاء الحادث، مؤكدا تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم.
وقال سانشيز، في تدوينة على منصة “إكس”، إنه يشعر بصدمة عميقة إزاء الحادث الخطير الذي شهدته منطقة توليدو، معربا عن مواساته للمتضررين وأسرهم.
ويعيد الحادث إلى الواجهة مأساة اصطدام قطارين بمنطقة آداموث، جنوب إسبانيا، التي أودت بحياة 46 شخصا قبل أقل من عام، في وقت تواجه فيه شبكة السكك الحديدية الإسبانية فائقة السرعة تداعيات حادث جديد تجاوزت حصيلته البشرية حصيلة المأساة السابقة.
ويعد اصطدام توليدو ثاني حادث من نوعه تشهده شبكة القطارات فائقة السرعة في إسبانيا خلال السنة الجارية، فيما تتواصل عمليات الطوارئ لتحديد الحصيلة النهائية للضحايا والوقوف على ملابسات الاصطدام وأسبابه.







