اظهرت النسخة الجديدة من مؤشر المدن العالمية 2026 الصادر عن مؤسسة “أوكسفورد إيكونوميكس” البريطانية، تباينا واضحا في موقع طنجة بين المعايير التي يعتمدها التصنيف، بعدما تصدرت المدن المغربية في الأداء البيئي، مقابل تسجيل مراتب متأخرة في الرأسمال البشري وجودة الحياة.
وحلت طنجة في المرتبة 622 عالميا ضمن ألف مدينة شملها المؤشر، محققة نتيجة إجمالية بلغت 34.2 نقطة، لتأتي ثالثة على المستوى الوطني بعد الدار البيضاء، التي احتلت المرتبة 384 عالميا، والرباط التي جاءت في المركز 445.
وشمل التصنيف المغربي أيضا أكادير في المرتبة 629، وفاس في المركز 655، ومراكش في المرتبة 671، ثم مكناس في المركز 708، ضمن تقييم يقيس أداء المدن عبر خمسة محاور تتعلق بالاقتصاد والرأسمال البشري وجودة الحياة والبيئة والحكامة.
صدارة بيئية
وسجلت طنجة أفضل ترتيب مغربي في محور البيئة، بعدما احتلت المركز 143 عالميا بنتيجة بلغت 78.2 نقطة، متقدمة بفارق مركز واحد على الرباط التي جاءت في المرتبة 144 عالميا، فيما حلت الدار البيضاء في المركز 274 ضمن المعيار نفسه.
وتعتمد “أوكسفورد إيكونوميكس” في تقييم الأداء البيئي للمدن على مجموعة من المؤشرات تشمل جودة الهواء، والوصول إلى المساحات الخضراء، والتعرض للمخاطر المناخية، وكثافة الانبعاثات، والقدرة على الصمود البيئي، إلى جانب مبادرات الاستدامة.
ومنحت المؤسسة طنجة 78.2 نقطة في هذا المحور، وهي نتيجة تفوق بفارق واسع علامتها الإجمالية، كما شكلت أعلى نقاط المدينة ضمن المعايير الخمسة التي يعتمدها المؤشر.
وفي باقي المدن المغربية، جاءت مكناس في المركز 304 عالميا في البيئة، بينما احتلت أكادير المرتبة 523، في وقت حافظت طنجة والرباط على المراتب المغربية الأولى ضمن هذا الجانب من التصنيف.
رأسمال بشري وجودة حياة
وسجلت طنجة موقعا مختلفا في محور الرأسمال البشري، إذ جاءت في المرتبة 794 عالميا بنتيجة بلغت 24.9 نقطة، مقابل المرتبة 229 للدار البيضاء و413 للرباط، وهو ما جعل هذا المحور أدنى مراتب المدينة ضمن تصنيف 2026.
ويقيس المؤشر في نسخته الحالية الرأسمال البشري بالاستناد إلى التحصيل التعليمي، وحجم القوى العاملة ونموها، وجودة الجامعات، ومعدل التشغيل، وقاعدة المهارات، والقدرة على جذب الكفاءات والاحتفاظ بها.
وفي محور جودة الحياة، جاءت طنجة في المرتبة 680 عالميا، وسجلت 46.1 نقطة، بينما احتلت الرباط المرتبة 579 والدار البيضاء المركز 593، في حين جاءت أكادير في المرتبة 665 ومكناس في المركز 807.
ويضم هذا المحور مؤشرات تتعلق بالدخل الفردي، والمساواة في الدخل، وتكاليف السكن، ومتوسط العمر المتوقع، ومعدل الجريمة، إلى جانب الوصول إلى المرافق الترفيهية والثقافية.
أما في الجانب الاقتصادي، فقد حصلت طنجة على 34.9 نقطة، فيما سجلت 50 نقطة في الحكامة، وهو المعيار الذي تحتسبه “أوكسفورد إيكونوميكس” على أساس وطني، لذلك تحصل المدن المغربية المدرجة على النتيجة نفسها في هذا المحور.
ويصدر مؤشر المدن العالمية عن “أوكسفورد إيكونوميكس” لتصنيف ألف مدينة عبر العالم، اعتمادا على إطار موحد يجمع مؤشرات اقتصادية واجتماعية وبيئية ومؤسساتية، ويتيح مقارنة أداء المدن عبر المجالات الخمسة التي تدخل في احتساب النتيجة النهائية.







