ربطت منصة أوروبية متخصصة في أخبار السكك الحديدية تمويلا جديدا بقيمة 205 ملايين يورو، أقره البنك الأفريقي للتنمية لفائدة المغرب، بتوسعة محور القطار فائق السرعة الممتد من طنجة نحو مراكش.
وقالت منصة «Rail Market»، في تقرير نشرته الثلاثاء، إن التمويل يخص تحديث البنيات السككية على محور القنيطرة مراكش ومحيط عقدة الدار البيضاء، ضمن مشروع يجمع بين تمديد القطار فائق السرعة ورفع قدرة الخطوط التقليدية المخصصة لنقل المسافرين والبضائع.
وأوضحت المنصة أن المشروع يمثل امتدادا جنوبيا لشبكة البراق، التي انطلقت مرحلتها الأولى بين طنجة والقنيطرة، قبل أن تربط خدماتها التجارية طنجة بالدار البيضاء مرورا بالقنيطرة والرباط.
ولا يوجه التمويل الجديد بصورة مباشرة إلى المقطع الواقع بين طنجة والقنيطرة، لكنه يدعم استكمال المحور السككي الأطلسي الذي ينطلق من طنجة ويتجه عبر الرباط والدار البيضاء نحو مراكش.
ويشمل المشروع اقتناء قضبان ومكونات وتجهيزات لفائدة الخط فائق السرعة والخطوط التقليدية، إلى جانب تحديث البنية السككية المحيطة بالدار البيضاء، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين حركة القطارات وتقليص زمن الرحلات.
وأشار تقرير المنصة الأوروبية إلى أن البنك الأفريقي للتنمية سبق أن وفر تمويلا بقيمة 300 مليون يورو لزيادة قدرة محور طنجة مراكش، شمل إضافة مسارات جديدة وتحديث أنظمة الإشارات وأشغال محطة الدار البيضاء الميناء وإنشاء مركز مركزي للتحكم في حركة القطارات.
ويمتد الخط فائق السرعة الجاري إنجازه بين القنيطرة ومراكش على مسافة 430 كيلومترا، ضمن برنامج سككي تبلغ كلفته الإجمالية 96 مليار درهم، خصص منها نحو 53 مليار درهم للبنيات والتجهيزات المرتبطة بالخط الجديد.
وبحسب المكتب الوطني للسكك الحديدية، تقدمت أشغال الحفر والردم والمنشآت الفنية على مختلف أجزاء المسار، مع إنجاز نحو 20 مليون متر مكعب من الأشغال الترابية والشروع في إقامة 15 جسرا وثلاثة مقاطع مغطاة.
وقال مسؤول مكتب البنك الأفريقي للتنمية في المغرب، أشرف الترسيم، إن الجمع بين تمديد الخط فائق السرعة وتحديث الشبكة الحالية سيساعد على استيعاب نمو حركة المسافرين والبضائع، وتسهيل المبادلات وتقليص أوقات التنقل.
ويرتقب أن يحافظ استكمال الخط على موقع طنجة نقطة الانطلاق الشمالية لشبكة السرعة الفائقة، مع ربطها بمحور حضري واقتصادي يضم القنيطرة والرباط والدار البيضاء ومراكش.
ويأتي المشروع ضمن مخطط «سكك 2040»، الذي يستهدف تحديث الشبكة الوطنية ورفع تنافسية النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز ارتباط الموانئ والمراكز الصناعية والمدن الكبرى بشبكة سككية موحدة.







