أكد رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة أن مشروع “طنجة المتوسط 3” يشكل محطة استراتيجية جديدة في مسار التنمية الاقتصادية للمملكة، من شأنها تعزيز مكانة المغرب ضمن المنظومة العالمية للتجارة البحرية، وفتح آفاق إضافية للاستثمار والتشغيل والتنمية المجالية.
وأوضح رئيس مجلس الجهة، في تصريح لصحيفة “طنجة24″، أن المشروع يندرج في إطار الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، الرامية إلى تطوير البنيات التحتية الكبرى وتعزيز ارتباط الاقتصاد الوطني بالأسواق الدولية، معتبراً أنه يمثل امتداداً للنجاحات التي حققها مركب طنجة المتوسط خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن المراحل السابقة من تطوير المركب المينائي ساهمت في إحداث تحولات عميقة في البنية الاقتصادية والصناعية واللوجستية للجهة، وعززت جاذبيتها للاستثمارات الوطنية والأجنبية، فضلاً عن ترسيخ موقعها ضمن سلاسل القيمة العالمية.
وأبرز أن مشروع “طنجة المتوسط 3″، الذي يتطلب استثمارات تناهز ثمانية مليارات درهم، سيوفر طاقة استيعابية إضافية تبلغ 4.5 ملايين حاوية سنوياً، من خلال إنشاء أرصفة مينائية بطول 1200 متر، بما سيسمح برفع الطاقة الإجمالية المستهدفة للمركب إلى 20 مليون حاوية سنوياً.
وأضاف أن هذه التوسعة تعزز طموح المغرب في التموقع ضمن أكبر عشرة موانئ للحاويات في العالم، مؤكداً أن أهمية المشروع تتجاوز المؤشرات المرتبطة بالنقل البحري، لتشمل استقطاب استثمارات صناعية جديدة، وتطوير الأنشطة اللوجستية، وتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية.
وشدد المسؤول الجهوي على أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل هذه المكاسب الاقتصادية إلى تنمية اجتماعية ومجالية ملموسة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ضمان استفادة الأقاليم المعنية والساكنة المحلية من العائدات الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع الكبرى.
وفي هذا السياق، اعتبر أن التوسعة الجديدة ستفتح فرصا إضافية لخلق مناصب الشغل وتحسين قابلية تشغيل الشباب، فضلاً عن دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية وتوسيع استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة من الدينامية الاستثمارية المرتقبة.
وأكد أن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة مستعد للانخراط في مواكبة هذا الورش الاستراتيجي، في حدود اختصاصاته وإمكاناته، وبالتنسيق مع مختلف المتدخلين، من خلال دعم التأهيل الترابي والتكوين والتشغيل، وتعزيز التكامل بين المشاريع الاقتصادية الكبرى وأولويات التنمية الجهوية.
وخلص رئيس مجلس الجهة إلى أن مشروع «طنجة المتوسط 3» سيشكل رافعة إضافية لترسيخ مكانة المغرب كقوة مينائية وصناعية صاعدة، وتعزيز إشعاع جهة طنجة تطوان الحسيمة باعتبارها إحدى القاطرات الرئيسية للاقتصاد الوطني.







