لم تكن رحلة المنتخب المغربي إلى الولايات المتحدة الأمريكية مرتبطة بالقمصان الرسمية وحقائب السفر فقط. عند أقدام اللاعبين ظهر تفصيل صغير يحمل دلالة أوسع، أحذية مغربية من علامة “بنسون”، خرجت من ورش الصناعة الوطنية لترافق أسود الأطلس في محطة كروية عالمية.
وجاء حضور العلامة المغربية بعد إعلان شراكة رسمية مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أصبحت بموجبها أحذية “بنسون” جزءا من الزي الرسمي للاعبي المنتخب المغربي، في خطوة جمعت بين الرياضة والأناقة والصناعة الوطنية.
وتعود حكاية “بنسون” إلى سنة 1963، حين بدأت نشاطها في ورش متخصصة في صناعة الأحذية العسكرية، قبل أن تنتقل، عبر عقود من الخبرة، إلى إنتاج الأحذية الجلدية الراقية.
وراهنت العلامة منذ بداياتها على الجمع بين الحرفية المغربية ومعايير التصنيع الحديثة، عبر أحذية جلدية تنجز بمواد عالية الجودة وتقنيات خياطة دقيقة، من بينها تقنية “غوديير ويلتد”، المعروفة بمتانتها وقدرتها على إطالة عمر الحذاء.
وتطرح “بنسون” موديلات متعددة، من أحذية “أوكسفورد” الرسمية إلى “ديربي” الأنيقة، إضافة إلى أحذية رياضية فاخرة، ما جعلها قريبة من رجال الأعمال والمهنيين ومحبي الأناقة داخل المغرب وخارجه.
وتحمل الشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رمزية خاصة، لأنها تضع منتجا مغربيا إلى جانب منتخب يمثل المملكة في واجهة دولية واسعة. فالأمر لا يتعلق بحذاء يرتديه اللاعبون فقط، بل برسالة عن قدرة الصناعة الوطنية على مرافقة الرموز الرياضية الكبرى بجودة وهوية مغربية.
وبينما يستعد أسود الأطلس لخوض منافسات كأس العالم، ترافقهم “بنسون” كعنوان آخر لحضور المغرب خارج الملاعب. حضور يبدأ من الورش والمصانع، حيث تتحول الخبرة الحرفية إلى منتج قادر على المنافسة وفق المعايير الدولية.
وتتوفر منتجات العلامة بعدد من صالات العرض في مدن كبرى، من بينها الدار البيضاء والرباط ومراكش. وتتراوح أسعار أحذيتها الجلدية الراقية عادة بين 170 و240 دولارا أمريكيا، أي ما يعادل نحو 1700 إلى 2400 درهم مغربي، بما يضعها ضمن فئة المنتجات الراقية.
هكذا حملت رحلة المنتخب المغربي إلى المونديال حكايتين في وقت واحد، حكاية فريق يبحث عن صفحة جديدة في كرة القدم العالمية، وحكاية علامة مغربية اختارت أن تمشي معه من ذاكرة الصناعة الوطنية إلى واجهة العالم.







