أظهرت أحدث نتائج مجموعة “موبيكو” البريطانية أن فقدان “ألزا” عقد النقل الحضري في طنجة نهاية 2025 ساهم في خفض حجم أعمالها في المغرب، بعدما سجلت الشركة تراجعا في الإيرادات وأعداد الركاب وربح التشغيل إثر خروجها من طنجة ومراكش.
وقالت “موبيكو” يوم الثلاثاء إن إيرادات الأنشطة الدولية والمتنوعة لـ“ألزا” ارتفعت 21.3 بالمئة في الربع الثاني من 2026، لكن تقليص نطاق التشغيل في المغرب في نهاية العام الماضي حد من هذا النمو، قبل أن تعوضه مكاسب في مناطق أخرى.
وكان عقد طنجة من بين العقود التي أعادت السلطات طرحها خلال 2025. وقالت “موبيكو” إن عقدي طنجة ومراكش انتهيا في دجنبر ونقلا إلى مشغلين جديدين، إلى جانب الموظفين والأصول المرتبطة بهما.
وأثر فقدان الشبكتين مباشرة على نتائج “ألزا” في المغرب في بداية 2026.
وقالت المجموعة إن إيرادات “ألزا” الإجمالية ارتفعت 8.8 بالمئة في الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس، لكن هذا النمو تأثر بانخفاض إيرادات المغرب بعد توقف الخدمات في طنجة ومراكش.
وتراجع عدد ركاب “ألزا” في المغرب 12.7 بالمئة إلى 371.9 مليون راكب خلال فترة الخمسة عشر شهرا المنتهية في مارس، من 426.1 مليون في الفترة المقارنة. وعزت المجموعة الانخفاض إلى فقدان عقدي طنجة ومراكش في دجنبر.
كما انخفض الربح التشغيلي المعدل للنشاط المغربي بنحو 2.5 مليون جنيه إسترليني بسبب التغييرات الأخيرة في العقود.
وقالت “موبيكو” إن نقل الموظفين والأصول في طنجة ومراكش، إلى جانب تسوية تعاقدية في الدار البيضاء، أثر بنحو 11 مليون يورو على الإيرادات ونحو ثلاثة ملايين يورو على الربح التشغيلي المعدل خلال الربع الأول. ولم تفصل المجموعة أثر عقد طنجة عن بقية التغييرات.
وسجلت المجموعة كذلك أثرا ماليا إجماليا بقيمة 26.6 مليون جنيه إسترليني مرتبطا بتغييرات العقود المغربية، منها 20.7 مليون جنيه في الإيرادات و5.9 ملايين جنيه في تكاليف التشغيل. ويشمل هذا الرقم تغييرات طنجة ومراكش والدار البيضاء ولا يخص طنجة وحدها.
وقالت “موبيكو” إن انتهاء عقدي طنجة ومراكش في مهلة قصيرة أدى أيضا إلى خفض قيمة أصول لم تعد تتوقع استرداد قيمتها، إلى جانب تكاليف استثنائية مرتبطة بنقل العقود.
وفي طنجة، أنهت “ألزا” بذلك وجودها في شبكة النقل الحضري التي كانت تديرها قبل انتقال العقد إلى مشغل جديد في دجنبر 2025.
وبلغت إيرادات “ألزا” من المغرب 177 مليون يورو خلال فترة الخمسة عشر شهرا المنتهية في مارس، مقابل إجمالي 505 ملايين يورو للأنشطة الدولية والمتنوعة.
وقالت المجموعة إن عقودها المغربية المتبقية سجلت أداء جيدا في الربع الأول، وإنها ستواصل تشغيل عقد الدار البيضاء المعدل حتى 2029 وعقد الرباط حتى 2034.
وأضافت أن المنافسة من المشغلين المحليين في سوق النقل الحضري بالمغرب ازدادت، في وقت أعيد فيه طرح عدد من العقود الكبرى، من بينها طنجة ومراكش وأكادير.
وفي الربع الثاني، ارتفعت إيرادات “ألزا” ككل ثمانية بالمئة على أساس سنوي، و13.7 بالمئة عند استبعاد نشاط الحافلات بين المدن في بريطانيا، بينما قالت “موبيكو” إن النمو في أسواق أخرى تجاوز أثر تقليص نشاطها في المغرب.







