عاد اتحاد طنجة بفوز ثمين من ملعب مراكش، عقب تغلبه على مضيفه الكوكب المراكشي بهدفين دون رد، الأربعاء، برسم الجولة الخامسة والعشرين من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، في مباراة منحت “فارس البوغاز” ثلاث نقاط ذات وقع مباشر على سباق وسط الترتيب.
وجاء فوز الفريق الطنجي خارج قواعده بعد مباراة عرف كيف يدير إيقاعها بواقعية، إذ أنهى الشوط الأول متقدما بهدف سيريكي سانوغو في الدقيقة 43، قبل أن يضاعف النتيجة في الشوط الثاني، عند الدقيقة 63، ليؤمن انتصارا مهما أمام منافس كان يراهن على عاملي الأرض والجمهور لتثبيت موقعه في المنطقة الدافئة.
ولم يكن الانتصار مجرد نتيجة عابرة بالنسبة لاتحاد طنجة، الذي دخل المباراة وهو يبحث عن تأكيد صحوته في الجولات الأخيرة، بل جاء في توقيت حساس من الموسم، حيث تضيق الفوارق بين أندية وسط الترتيب، وتصبح كل نقطة مؤثرة في حسابات البقاء المريح أو الاقتراب من المراكز الأكثر اطمئنانا.
وبدا اتحاد طنجة أكثر انضباطا في التعامل مع فترات المباراة، فترك للكوكب هامشا من الاستحواذ والتحرك العرضي، لكنه كان أكثر فاعلية عند الاقتراب من منطقة الجزاء.
ورغم أن الكوكب حاول الضغط لإعادة المباراة إلى نقطة التعادل، فإن دفاع الفريق الطنجي حافظ على تماسكه، مستفيدا من تركيز حارسه وخطوطه الخلفية.
وتؤكد أرقام اللقاء هذا التوازن الحذر بين الطرفين، إذ مالت نسبة الاستحواذ نسبيا لاتحاد طنجة، مقابل رغبة مراكشية في المبادرة عبر التسديدات البعيدة والكرات العرضية.
غير أن الفارق صنعته النجاعة، بعدما حول الفريق الضيف فرصه الأخطر إلى هدفين، فيما اصطدمت محاولات أصحاب الأرض بقلة التركيز والتسرع في اللمسة الأخيرة.
وشهدت المباراة أيضا توترا في دقائقها الأخيرة، بعدما أكمل الكوكب المراكشي المواجهة منقوص العدد، في مؤشر على حجم الضغط الذي عاشه الفريق المحلي وهو يطارد العودة في النتيجة دون أن ينجح في اختراق التنظيم الدفاعي لاتحاد طنجة.
وبهذا الفوز، رفع اتحاد طنجة رصيده إلى 32 نقطة، متقدما إلى المركز السابع مؤقتا، بينما تجمد رصيد الكوكب المراكشي عند 30 نقطة، في المركز التاسع، لتبقى منطقة وسط الترتيب مفتوحة على حسابات متقاربة بين عدة أندية لا تفصل بينها سوى نقاط قليلة.
وتحمل النتيجة رمزية إضافية لاتحاد طنجة، لأنها جاءت خارج الميدان وأمام فريق عائد إلى الواجهة ويملك قاعدة جماهيرية كبيرة، كما أنها عوضت نسبيا اكتفاء الفريقين بالتعادل السلبي في مواجهة الذهاب بطنجة، حين فرض الحذر نفسه على تفاصيل المباراة.
أما الكوكب المراكشي، فخرج من المواجهة بخسارة ثقيلة من حيث التوقيت أكثر من الحصيلة الرقمية، لأنه أهدر فرصة تعزيز موقعه أمام منافس مباشر، وسيكون مطالبا باستعادة توازنه سريعا في الجولات المقبلة حتى لا يتحول فارق النقاط المحدود إلى مصدر ضغط أكبر مع اقتراب نهاية الموسم.
في المقابل، منح الفوز اتحاد طنجة جرعة ثقة جديدة، وأكد أن الفريق بات أكثر قدرة على اقتناص النتائج خارج قواعده، مستندا إلى صلابة دفاعية وفعالية هجومية كافية لحسم مباريات من هذا النوع، حيث لا يكون التفوق في اللعب دائما أهم من حسن إدارة التفاصيل.







