بدأت ملامح إقبال انتخابي لافت تظهر في عدد من مراكز التصويت بمدينة طنجة، صباح اليوم الأربعاء، بعد نحو ساعتين من فتح مكاتب الاقتراع، مع ارتفاع واضح في وتيرة وصول الناخبين مقارنة بالدقائق الأولى من العملية.
وأظهرت معاينات ميدانية لـ”طنجة24″ أن الحركة داخل عدد من مراكز التصويت تسارعت تدريجيا مع اقتراب الساعة العاشرة صباحا، إذ توالى وصول الناخبين إلى المكاتب في فترات زمنية متقاربة، بعدما اتسمت الساعة الأولى بإيقاع أكثر هدوءا.
ولم يكن الإقبال متساويا بين جميع المراكز، إلا أن المعاينات أظهرت تحولا في وتيرة الحركة داخل عدد منها، خصوصا بعد التاسعة صباحا، مع وصول مجموعات متتالية من الناخبين وارتفاع حركة الدخول والخروج من المؤسسات التي تحتضن مكاتب الاقتراع.
وفي مركز التصويت بثانوية ابن بطوطة التأهيلية بطنجة، ظهرت حركة متواصلة للناخبين خلال الفترة الصباحية، بعد بداية أكثر هدوءا عند فتح المكاتب، فيما كان المصوتون يدخلون تباعا لإنهاء إجراءات التحقق من الهوية قبل التوجه إلى المعزل والإدلاء بأصواتهم.
وفي جماعة أكزناية، التابعة لعمالة طنجة أصيلة، سجل مركز ثانوية المهدي المنجرة بدوره توافدا مبكرا للناخبين، ويضم المركز أربعة مكاتب للتصويت، استقبلت منذ الساعات الأولى ناخبين وناخبات وسط سير عادي للعملية الانتخابية.
وبدا هذا التحول أكثر وضوحا مع اقتراب العاشرة صباحا، إذ لم تعد الحركة في بعض المراكز تقتصر على وصول أفراد متفرقين، كما حدث في بداية الاقتراع، بل أصبحت عملية الدخول والخروج أكثر انتظاما، مع تعاقب الناخبين على المكاتب دون فترات هدوء طويلة.
وسجلت “طنجة24” حضورا لفئات عمرية مختلفة، من ناخبين كبار في السن حرص عدد منهم على التصويت خلال الساعات الأولى، إلى شباب ونساء توافدوا تدريجيا على المراكز، فيما حافظت العملية على انسيابها دون تشكل طوابير طويلة أو ازدحام يعطل حركة المصوتين.
وأظهرت المعاينات أيضا أن فترة الصباح لم تأخذ شكلا واحدا في مختلف أحياء المدينة، إذ ظلت الحركة محدودة في بعض المكاتب، مقابل نشاط أوضح في مراكز أخرى، وهو تفاوت طبيعي يجعل قراءة مستوى المشاركة في طنجة رهينة بالمعطيات الإجمالية التي ستصدر عن الجهات المختصة، وليس بحركة مركز واحد أو مجموعة محدودة من المكاتب.
وتشير معطيات ميدانية منشورة من طنجة أصيلة إلى صورة متفاوتة بالفعل، إذ تحدثت تغطيات عن إقبال ملحوظ في مكاتب بالعمالة، بينما رصدت أخرى حضورا محدودا في مراكز مختلفة خلال الساعات الأولى.
وتزامن ارتفاع الحركة الذي رصدته “طنجة24” في المراكز التي شملتها المعاينة مع صدور أول مؤشر رسمي على المشاركة، إذ أعلنت وزارة الداخلية أن نسبة التصويت على الصعيد الوطني بلغت 4,23 في المائة عند الساعة العاشرة صباحا، بعد ساعتين من افتتاح مكاتب الاقتراع في الثامنة.
وقالت الوزارة إن عملية التصويت تجري في ظروف عادية بمجموع مكاتب الاقتراع المحدثة في عمالات وأقاليم المملكة، وبحضور ممثلي لوائح الترشيح المحلية والجهوية.
ويكتسب تطور الإقبال في طنجة أهمية بالنظر إلى حجم الهيئة الناخبة بدائرة طنجة أصيلة، التي تضم نحو نصف مليون ناخب مسجل، وإلى المنافسة بين 22 لائحة محلية على خمسة مقاعد برلمانية، ما يجعل تطور نسبة المشاركة خلال ساعات النهار عاملا أساسيا في رسم الحجم النهائي للكتلة المصوتة بالدائرة.
وتنتشر مكاتب التصويت داخل المدار الحضري لطنجة وبجماعات تابعة للعمالة، داخل مؤسسات تعليمية ومرافق جرى إعدادها لاستقبال الناخبين، بينما تتواصل العملية إلى غاية السابعة مساء، قبل إغلاق الصناديق والشروع في عمليات الفرز.
وبعد ساعتين من انطلاق الاقتراع، لم تكن المعطيات الميدانية كافية بعد لرسم اتجاه نهائي للمشاركة في طنجة، لكنها أظهرت أن الهدوء الذي ميز اللحظات الأولى بدأ يتراجع في عدد من المراكز مع تقدم الصباح وارتفاع وتيرة وصول الناخبين.
وتواصل “طنجة24” مواكبة سير الاقتراع من مراكز مختلفة بالمدينة ومحيطها، لرصد تطور حركة التصويت خلال فترة الظهيرة وما بعدها، ومدى تغير مستوى الإقبال قبل الساعات الأخيرة من إغلاق المكاتب.







