يحتفل المغرب، اليوم الثلاثاء، بمرور 56 سنة على انطلاق ثورة الملك والشعب، التي تمثل حدثا بارزا سيظل راسخا في الذاكرة التاريخية للمملكة.
وقد انطلقت هذه الثورة، سنة 1953 كتتويج لمسلسل الكفاح الوطني الذي خاضه المغاربة منذ توقيع معاهدة الحماية سنة 1912، وخلدت لأروع صور الوطنية الصادقة وأغلى التضحيات في سبيل الوطن والدفاع عن مقدساته.
ففي مثل هذا اليوم، من هذه السنة، أقدمت السلطات الاستعمارية الفرنسية على نفي الملك الراحل محمد الخامس، وولي عهده آنذاك مولاي الحسن وأفراد والأسرة الملكية، إلى جزيرة كورسيكا ومنها إلى مدغشقر.
وفي هذا السياق، نظمت عمليات للمقاومة أدت إلى استشهاد العديد من الوطنيين الأحرار ، من أمثال الشهيد علال بن عبد الله (11 شتنبر 1953) الذي استهدف صنيعة الاستعمار ابن عرفة، والعمليات الشهيرة للشهيد محمد الزرقطوني ورفاقه في خلايا المقاومة بالدار البيضاء، وعمليات مقاومين ومجاهدين بمختلف مدن وقرى المغرب لتتصاعد وتيرة الجهاد بالمظاهرات العارمة والانتفاضات المتوالية وتتكلل بانطلاق جيش التحرير بشمال المملكة في أكتوبر 1955.
وكان من نتائج وتبعات الحملات القمعية والمضايقات والملاحقات التي مارستها سلطة الاحتلال الغاشمة تجاه الوطنيين المناضلين الأبطال، أن سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، إلا أن ذلك لم يثن الشعب المغربي الأبي عن مواصلة كفاحه الوطني، ولم يهدأ ثائره إلا برضوخ الاستعمار لإرادة العرش والشعب والعودة المظفرة للملك الشرعي حاملا بشرى الاستقلال ومعلنا عن انطلاق معركة الجهاد الأكبر لبناء المغرب المستقل.





