تبرز طنجة كواحدة من أغلى الوجهات المغربية للإقامة في البانسيونات والمنشآت منخفضة التكلفة، إذ تبدأ أسعار السرير فيها من 11 دولارا لليلة، متجاوزة مراكش وفاس والصويرة وشفشاون، وفق بيانات لمنصة “هوستيل هاوند”.
وتتتبع المنصة حاليا 16 منشأة في طنجة تعرض أسرة مشتركة، وتتراوح الأسعار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بين 11 و31 دولارا لليلة، فيما يدور السعر المعتاد حول 12 دولارا.
وتبدأ الأسعار في مراكش من أربعة دولارات، مقابل ستة في فاس وسبعة في الصويرة وتسعة في شفشاون. وترتفع إلى 12 دولارا في أكادير وتغازوت و14 في الرباط و17 في الدار البيضاء.
وتشير المقارنة إلى أن الإيواء منخفض التكلفة في طنجة لم يعد الأرخص بين الوجهات السياحية المغربية، رغم أن البانسيونات تستهدف أساسا المسافرين ذوي الميزانيات المحدودة.
ويأتي ارتفاع الأسعار في وقت تستفيد فيه طنجة من نمو الحركة السياحية ومن تمركز جزء كبير من هذا النوع من الإيواء داخل المدينة العتيقة ومحيط السوق الداخل والسوق الكبير، وهي مناطق قريبة من الميناء ومراكز الجذب الرئيسية.
وتقول “هوستيل هاوند” إن الطلب يبلغ ذروته خلال يوليو تموز وأغسطس آب، بينما تمثل الفترة من يناير كانون الثاني إلى مارس آذار أضعف مراحل الموسم.
وتظهر الأسعار المتاحة حاليا أن المستوى المعتاد في سبتمبر أيلول يبلغ نحو 12 دولارا للسرير، قبل أن يتراجع إلى 11 دولارا في نوفمبر تشرين الثاني.
لكن الحجم الذي يظهر على منصات الحجز أكبر من وزن البانسيونات في التصنيف السياحي الرسمي.
وتظهر بيانات لعام 2023 أن عمالة طنجة أصيلة كانت تضم 72 مؤسسة إيواء مصنفة، بينها بانسيونتان فقط، أي 2.8 بالمئة من إجمالي المؤسسات.
وكانت البانسيونات توفر 140 سريرا من أصل 17 ألفا و888 سريرا مصنفا في العمالة، بما يعادل نحو 0.8 بالمئة من الطاقة الإيوائية.
ويعود جزء من الفارق بين الرقم الرسمي والمعروض على منصات الحجز إلى اختلاف التصنيف.
فالإحصاءات الرسمية تحصي المؤسسات المسجلة ضمن فئة Pension، في حين تستعمل منصات الحجز تصنيف Hostel بصورة أوسع ليشمل منشآت من فئات مختلفة تعرض أسرة مشتركة أو إقامة منخفضة التكلفة.
ولهذا لا يعني وجود 16 منشأة على “هوستيل هاوند” أن طنجة تضم العدد نفسه من البانسيونات المصنفة رسميا.
ومع ذلك، تتركز حصة كبيرة من الطاقة الرسمية لهذه الفئة في عمالة طنجة أصيلة، التي كانت تستحوذ في 2023 على 140 سريرا من أصل 202 سرير للبانسيونات في جهة طنجة تطوان الحسيمة، أي نحو 69 بالمئة.
ويأتي ذلك ضمن سوق سياحية آخذة في الاتساع. وسجلت جهة طنجة تطوان الحسيمة 1.364 مليون وافد على مؤسسات الإيواء المصنفة في 2024، بزيادة 12 بالمئة عن العام السابق، فيما ارتفعت ليالي المبيت 26 بالمئة خلال الربع الأخير من السنة.
ويدعم هذا النمو الطلب على الإقامة منخفضة التكلفة، خصوصا من المسافرين المنفردين والشباب والزوار القادمين لفترات قصيرة.
وتشير فروق الأسعار بين طنجة وبقية المدن إلى أن المنافسة في سوق البانسيونات لم تعد تقوم على السعر وحده، بل على الموقع والموسمية والطلب السياحي، وهي عوامل دفعت كلفة السرير في طنجة فوق مستويات مدن مغربية أكثر رسوخا في سوق السفر منخفض التكلفة.







