أطلقت الوكالة الوطنية للموانئ مسطرة تنافسية لإحداث منشآت جديدة لإيواء وصيانة وإصلاح اليخوت والقوارب الترفيهية بميناء مارينا سمير، الواقع على الساحل المتوسطي شمال المغرب، في خطوة تستهدف تطوير الخدمات التقنية المرتبطة بالملاحة الترفيهية وتعزيز الأنشطة الاقتصادية داخل الميناء.
وبحسب إعلان المنافسة، يتعلق المشروع بمنح ترخيص للاحتلال المؤقت للملك العمومي المينائي لفائدة مستثمر يتولى تمويل وإنشاء واستغلال مرافق مخصصة لإيواء السفن والوحدات الترفيهية خلال فترات توقفها عن الإبحار، إلى جانب ورشة متخصصة في الإصلاح البحري.
وتشمل العملية بذلك مختلف مراحل المشروع، انطلاقاً من توفير التمويل وإنجاز المنشآت، وصولاً إلى تشغيلها وتقديم الخدمات لأصحاب القوارب واليخوت.
وحددت الوكالة الوطنية للموانئ يوم 10 دجنبر 2026 موعداً لفتح العروض المتعلقة بالمشروع، الذي يأتي ضمن توجه لتوسيع الأنشطة المرتبطة بالخدمات البحرية داخل الموانئ المغربية.
ويراهن المشروع على الجمع بين خدمات الإيواء الموسمي للقوارب، المعروفة في القطاع البحري باسم «Hivernage»، والخدمات التقنية الخاصة بالصيانة والإصلاح، بما يتيح لأصحاب الوحدات الترفيهية الاستفادة من تجهيزات متخصصة خلال فترات توقف نشاطها.
ومن شأن تطوير هذه المرافق، في حال إنجازها، أن يعزز العرض الخدمي لميناء مارينا سمير، الذي يعد من الوجهات المعروفة للملاحة الترفيهية على الساحل المتوسطي المغربي، بالقرب من المضيق والفنيدق.
كما يمكن أن يساهم المشروع في تنشيط الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بصيانة القوارب والتجهيزات البحرية، من خلال الطلب على الخدمات التقنية واليد العاملة المتخصصة والمعدات وقطع الغيار.
ويأتي الإعلان في سياق اهتمام متزايد بتطوير أنشطة إصلاح السفن والقوارب، باعتبارها مجالاً مكملاً للخدمات المينائية التقليدية، وفرصة لتنويع مصادر النشاط الاقتصادي داخل المنشآت البحرية.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنسبة إلى الساحل الممتد بين المضيق والفنيدق، الذي يستقبل خلال الموسم الصيفي حركة سياحية وترفيهية مرتبطة بالشواطئ والمراسي والرياضات البحرية.
غير أن الإعلان المتاح لا يحدد حتى الآن قيمة الاستثمار المنتظر، أو المساحة المخصصة للمنشآت الجديدة، أو الطاقة الاستيعابية للقوارب واليخوت، أو الجدول الزمني لإنجاز الأشغال.
كما لم يُعلن بعد عن المستثمر الذي سيتولى تنفيذ المشروع، باعتبار أن العملية لا تزال في مرحلة المنافسة للحصول على الترخيص.
ويُنتظر أن تتضح الخصائص التقنية والمالية للمنشآت بعد استكمال إجراءات المنافسة واختيار العرض المعتمد، فيما يبقى انطلاق الأشغال مرتبطاً بالحصول على التراخيص واستيفاء الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة.







