تطرح الأوضاع التي تعيشها بعض شوارع وأحياء طنجة سؤالا يتجاوز مشكلات النظافة واحتلال الملك العمومي والسيارات المهملة، ليمس
بدون مجاملة
في مدينة تواصل مد ذراعيها نحو المستقبل، وتعيد رسم ملامحها بالإسمنت والحدائق والساحات المفتوحة، يبدو أن طنجة تخوض معركة صامتة مع بعض العادات التي تأبى مغادرة الماضي.
هو لا يعلق صوره على الجدران، ولا يجوب الأحياء، ولا يوزع الوعود، ولا يحتاج إلى منصة أو خطاب أو لون حزبي. ومع ذلك، يخوض كل انتخابات بثقل لا يستهان
ما قيمة أن يسقط مقعد يحتضر في أسابيعه الأخيرة من يد سياسي يضع عينه بالفعل على مقعد وثير لولاية تمتد لخمس سنوات قادمة؟ القانون هنا يتصرف كحارس أمن صارم يطرد زبونا من مطعم بعد أن أتم تناول وجبته بالكامل.
حين تندد مدريد بالاحتلال في الشرق وتكرسه في الغرب، فإنها لا تمارس السياسة، بل تصيغ تعريفا جديدا للنفاق الجيوسياسي.
بدون مجاملة في الحواضر التي تحترم نفسها، تظل إدارة النفايات آلية صامتة؛ لا تتصدر عناوين…
لم يعد ما يجري في طنجة مجرد تذمر عابر من أكوام نفايات أو حاويات ممتلئة.…
لم يعد السؤال اليوم عمّن صرخ أكثر داخل قاعة مجلس منتخب، ولا عمّن ردّ على من، ولا عمّن حوّل دورة عادية إلى حلبة صغيرة لتصفية الحسابات.
سقطت آخر أوراق التوت عن الممارسة الحزبية في مدينة طنجة، إذ إن الترحال السياسي الملحوظ قبيل الاستحقاقات لا يمثل ظاهرة انتخابية عابرة
تعيش مدينة طنجة مفارقة حضرية صارخة؛ ففي الوقت الذي تعزز فيه موقعها كقاطرة اقتصادية وصناعية للمملكة، وتتوسع بنياتها التحتية لتلائم طموحات ميتروبول دولي، فإنها في المقابل تغرق شوارعها في فوضى مرورية هيكلية أبطالها مراهقون على متن دراجات نارية.










