تستعد السلطات الإسبانية لإنهاء العمل بمرافق الاستقبال المؤقتة التي أحدثتها بمدينة سبتة، لمواجهة تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الأشهر الماضية، وذلك في إطار إجراءات تروم العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي.
وأفادت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، الاثنين، بأن الحكومة تعمل على إغلاق هذه المرافق وتفكيكها في أقرب الآجال الممكنة، معتبرة أن هذه الخطوة ستشكل مؤشرا مهما على تجاوز الظروف الاستثنائية التي فرضتها أزمة الهجرة.
وأوضحت المسؤولة الإسبانية، خلال مشاركتها في منتدى “World in Progress”، المنظم بمدينة برشلونة بمبادرة من مجموعة “بريسا” الإعلامية، أن الطاقة الاستيعابية لمرافق الإيواء عرفت ارتفاعا كبيرا خلال الأزمة، بعدما انتقلت من حوالي 500 مكان إلى ما يزيد على 7500 مكان، بهدف الاستجابة للاحتياجات الطارئة لاستقبال المهاجرين.
وربطت الوزيرة التوجه نحو تقليص هذه الطاقة الاستيعابية بتطور الوضع الميداني، لاسيما في ظل عودة أعداد مهمة من المهاجرين إلى المغرب، مما ساهم في تراجع الضغط على منظومة الاستقبال، وأتاح للسلطات الإسبانية إعادة النظر في التدابير الاستثنائية التي جرى اعتمادها.
وفي هذا الصدد، كشفت سايث أن نحو 13 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب، مشيرة إلى أن هذه العودة جعلت عددا من الملفات المرتبطة بإجراءات الرجوع دون موضوع، بعدما تحققت عودة الأشخاص المعنيين بها فعليا.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن تدبير أزمة الهجرة بسبتة استند إلى مقاربة تجمع بين احترام المقتضيات القانونية ومراعاة الاعتبارات الإنسانية، منوهة بالدور الذي اضطلعت به المنظمات والهيئات الاجتماعية في توفير خدمات الاستقبال والمواكبة للمهاجرين خلال هذه المرحلة.
ولم تحدد الوزيرة الإسبانية جدولا زمنيا نهائيا لإنهاء العمل بمرافق الإيواء المؤقتة، مكتفية بالتأكيد على أن الحكومة تسعى إلى استكمال هذه العملية في أقرب وقت ممكن، وفق تطور الأوضاع وحاجيات الاستقبال.
وتأتي هذه المستجدات في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية دراسة طلبات الحماية الدولية التي تقدم بها مهاجرون وصلوا إلى سبتة خلال أزمة الهجرة المسجلة في يوليوز الماضي.
وكانت الحكومة الإسبانية قد كشفت، ضمن حصيلة رسمية قدمتها الوزيرة ذاتها، عن تسجيل 1697 طلبا للحماية الدولية، جرى البت في 853 منها، أسفرت عن رفض 704 طلبات.
وبحسب المعطيات الحكومية، فإن غالبية قرارات الرفض لا تزال في مراحل التبليغ أو الطعن، وهو ما يعني أن الحسم الإداري في هذه الملفات لا يترتب عنه بالضرورة تنفيذ إجراءات العودة بصورة فورية.







