تعززت البنية الاجتماعية المخصصة لرعاية الأشخاص المسنين بمدينة تطوان، اليوم السبت، بإعطاء انطلاقة أشغال تهيئة وإعادة تأهيل وتجهيز دار المسنين “سيدي فريج”، في مبادرة تروم الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لنزلاء هذه المؤسسة الاجتماعية العريقة وتحسين ظروف إيوائهم.
أشرفت على إطلاق هذا المشروع التضامني السيدة كريمة بنيعيش، رئيسة جمعية “أصوات نسائية”. وتأتي هذه المبادرة الإنسانية لتتوج الفعاليات الموازية للدورة الرابعة عشرة لمهرجان “أصوات نسائية” (من 12 إلى 15 غشت الجاري)، حيث أكد الرئيس المنتدب للجمعية، المهدي الزواق، أن هذا التدخل الميداني يجسد التزام الجمعية بمسؤوليتها الاجتماعية وحرصها على المزاوجة بين الإشعاع الثقافي والفني والعمل التضامني الرامي إلى دعم الفئات في وضعية هشاشة.
ويركز المشروع في شقه التقني على إحداث تغيير جذري في المرافق الحيوية للمؤسسة. وحسب المهندس المدني المشرف على العملية، عبد الحكيم الهلالي، ستشمل الأشغال إعادة تأهيل المرافق الصحية وتزويدها بمعدات عصرية تراعي الاحتياجات الخاصة للمسنين وتسهل ولوجهم إليها.
كما يتضمن المشروع تهيئة المطبخ وقاعة الأكل وتجهيزهما بأحدث المعدات، بما يضمن تقديم وجبات في ظروف صحية ومريحة، سواء للنزلاء القارين أو للمستفيدين الخارجيين من خدمات الدار.
ويمثل هذا الورش التأهيلي، وفقا لتصريح مدير دار المسنين سيدي فريج، شفيق حدادي، نقلة نوعية في مسار هذه المعلمة الاجتماعية التي يعود تأسيسها إلى سنة 1930.
وسيمكن هذا التدخل من تجديد دماء هذه المؤسسة التي راكمت، على مدى يقارب القرن، رصيدا حافلا في احتضان ورعاية الفئات المعوزة، ليساهم بذلك في صون كرامة المسنين وتوفير بيئة عيش مستدامة تليق بهم.







