علمت جريدة “طنجة24” من مصادر مطلعة أن عددا من القياديين البارزين في حزب الاستقلال عقدوا لقاء مع الأمين العام للحزب، نزار بركة، عقب حضوره مراسم جنازة الراحل نور الدين شنكاشي، خُصص لبحث مستجدات المشهد السياسي بجماعة اكزناية، التابعة لعمالة طنجة أصيلة، وما تعرفه المنطقة من تحولات على مستوى العلاقات والتحالفات الحزبية، في أفق الاستحقاقات الجماعية المرتقبة سنة 2027.
وأفادت المصادر ذاتها بأن اللقاء تناول، على وجه الخصوص، التوجهات والتحركات السياسية الأخيرة لمحمد بولعيش، رئيس مجلس جماعة اكزناية، وانعكاساتها المحتملة على موازين القوى المحلية ومستقبل الحضور السياسي لحزب الاستقلال بالمنطقة، في ظل الدينامية التي تعرفها الساحة الحزبية خلال المرحلة الحالية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد عبّر عدد من القياديين الاستقلاليين عن انشغالهم بالتطورات السياسية داخل الجماعة، معتبرين أن المرحلة المقبلة تستدعي متابعة دقيقة للتحولات الجارية، خصوصا ما يتعلق بإعادة ترتيب التحالفات والمواقع السياسية بين مختلف الأطراف.
وفي سياق النقاش ذاته، كشفت المصادر أن اللقاء تطرق أيضا إلى ما وصفه بعض المشاركين بتحركات محتملة لعدد من رجال السلطة المحلية، يُعتقد أنها قد تتقاطع مع توجهات أحد الأحزاب السياسية بالمنطقة، وهو موضوع أثار تساؤلات داخل الأوساط الحزبية المعنية بشأن طبيعة العلاقة بين الفاعلين السياسيين والإدارة الترابية.
وفي هذا الإطار، أفادت المصادر بأن بعض القياديين طرحوا على نزار بركة إمكانية التواصل مع والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أو إثارة الموضوع لدى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بهدف عرض الانشغالات التي جرى تداولها خلال اللقاء، وطلب التوضيحات اللازمة بشأن بعض التطورات المحلية، في إطار القنوات المؤسساتية المعمول بها.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاشات سياسية محلية بشأن مستقبل التحالفات بجماعة اكزناية، على خلفية ما تداولته تقارير إعلامية حول التوجهات الحزبية لمحمد بولعيش، رئيس الجماعة، وما يمكن أن يترتب عنها من إعادة تشكيل التوازنات السياسية داخل المجلس الجماعي وعلى مستوى المنطقة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن وصول النقاش بشأن الوضع السياسي بأكزناية إلى مستوى القيادة الوطنية لحزب الاستقلال يعكس أهمية هذه الجماعة ضمن الحسابات الحزبية بعمالة طنجة أصيلة، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية لسنة 2027، التي يُنتظر أن تشهد إعادة ترتيب التحالفات السياسية المحلية.
وفي انتظار اتضاح مواقف مختلف الأطراف المعنية، تبقى الأنظار متجهة إلى طبيعة الخطوات التي قد تتخذها قيادة حزب الاستقلال خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الانشغالات التي جرى تداولها ستظل ضمن المشاورات الحزبية الداخلية، أم ستشكل موضوع تواصل مؤسساتي مع الجهات المختصة، في ظل استمرار التحولات السياسية التي تعرفها جماعة اكزناية.







