تتقدم تامودا باي إلى واجهة السوق السياحية البلجيكية، بعدما اختارت شبكة “سيليكتير”، أكبر شبكات وكالات الأسفار في بلجيكا، شمال المغرب لعقد مؤتمرها السنوي، في خطوة تتزامن مع ارتفاع عدد السياح البلجيكيين الوافدين على المملكة وتزايد الرهان على هذه السوق خلال السنوات المقبلة.
ويجمع المؤتمر، الممتد من 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر، قرابة 90 وكالة أسفار إلى جانب عدد من أبرز شركاء الشبكة في مجالات تنظيم الرحلات والطيران والفندقة والرحلات البحرية، ضمن برنامج يركز على التعرف المباشر إلى العرض السياحي المغربي، ولا سيما في مناطق الشمال.
وتأتي الخطوة بعدما تجاوز عدد السياح القادمين من بلجيكا إلى المغرب 1,2 مليون شخص خلال 2025، بزيادة بلغت 10 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، قبل أن يستمر النمو خلال 2026 بتسجيل أكثر من 834 ألف وافد إلى غاية نهاية يوليوز، بارتفاع نسبته 8 في المائة.
وتضع هذه الأرقام السوق البلجيكية ضمن الأسواق التي تراهن عليها السياحة المغربية لرفع وتيرة النمو، مع استهداف 1,4 مليون وافد خلال السنة الجارية ومليوني سائح في أفق 2030.
رهان على الشمال
ويحمل اختيار تامودا باي دلالة تتجاوز موقع انعقاد المؤتمر، إذ يسعى المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى دفع وجهات الشمال نحو حضور أوسع داخل البرامج التي تقترحها وكالات الأسفار البلجيكية.
ويتيح وجود المهنيين في المنطقة فرصة للتعرف إلى مكونات العرض السياحي، من السياحة الشاطئية والإقامات الراقية إلى السياحة الثقافية والرحلات المصممة حسب الطلب، بما يوسع صورة المغرب داخل سوق اعتادت التركيز على عدد محدود من الوجهات.
وتتمتع “سيليكتير” بحضور مهم داخل السوق البلجيكية، إذ تضم 88 وكالة مستقلة و320 متعاونا، يتمركز أغلبهم في منطقة الفلاندر، فيما بلغ رقم معاملاتها خلال 2025 نحو 310 ملايين أورو.
ويشارك في المؤتمر ممثلون عن شركات ومؤسسات من بينها “توي بلجيكا” و”بروكسل إيربورت” و”إم إس سي كروزس” و”ريو هوتلز” و”أماديوس”، إلى جانب منظمي رحلات ومتخصصين في السياحة الفاخرة والأسفار حسب الطلب.
كما تشارك جمعية وكالات الأسفار الفلامانية، التي تمثل قطاعا مهما من وكالات السفر في بلجيكا.
من المؤتمر إلى المبيعات
ولا يتوقف التعاون مع “سيليكتير” عند أيام المؤتمر، إذ تعتزم الشبكة إطلاق حملة رقمية وصحفية مخصصة للمغرب عبر منصاتها ونشراتها ومواقع التواصل الاجتماعي.
كما ستواكب منصة “ترافل ميديا بيلوكس” المهنية الحدث قبل انعقاده وأثناءه وبعده، في خطوة تستهدف إبقاء المغرب حاضرا داخل دوائر التوزيع السياحي البلجيكية.
ويراهن المكتب الوطني المغربي للسياحة على أن يتحول هذا الحضور إلى برامج سفر وحجوزات جديدة، مع منح مناطق الشمال موقعا أكبر داخل العروض الموجهة إلى الزبون البلجيكي.
ويأتي ذلك ضمن توجه يرمي إلى الاستفادة من النمو المتواصل لهذه السوق، ليس فقط من خلال زيادة أعداد الوافدين، بل أيضا عبر توسيع رقعة الوجهات المغربية المستفيدة من هذا الطلب.







