تدخل تسع سياسيات من جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى مجلس النواب بعد انتخابات 23 شتنبر، في تمثيلية جمعت بين ثماني فائزات عبر الدائرة الجهوية وزينب السيمو، التي حسمت مقعدها مباشرة في الدائرة المحلية للعرائش.
وتوزعت المقاعد النسائية على ثمانية أحزاب، فيما كان حزب الأصالة والمعاصرة الوحيد الذي خرج بنائبتين، هما سلمى أبلحساين المسطاسي عبر الدائرة الجهوية، وزينب السيمو عبر دائرة العرائش.
وحسمت السيمو مقعدها بعد تصدر لائحة الأصالة والمعاصرة نتائج دائرة العرائش، متقدمة على لائحة حزب الاستقلال التي قادها أمينه العام نزار بركة، إلى جانب فوز الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية بالمقعدين الآخرين للدائرة.
اختراق محلي
ويكتسب فوز السيمو خصوصيته من كونه جاء عبر دائرة محلية، في وقت صنعت فيه الدائرة الجهوية المسار الرئيسي لوصول النساء من جهة الشمال إلى البرلمان خلال هذا الاستحقاق.
وكانت السيمو قد دخلت انتخابات 2026 بألوان الأصالة والمعاصرة بعد انتقالها من التجمع الوطني للأحرار، الذي سبق أن قادت باسمه اللائحة الجهوية في انتخابات 2021 وحصلت حينها على مقعد بمجلس النواب.
غير أن استحقاق 23 شتنبر وضعها هذه المرة في المنافسة المحلية بالعرائش، لتنتهي الانتخابات ببقائها في البرلمان، لكن من بوابة مختلفة وحزب مختلف.
وعلى مستوى الدائرة الجهوية، أسفرت النتائج عن توزيع المقاعد الثمانية على ثماني لوائح حزبية، بعدما تصدر الأصالة والمعاصرة النتائج، متبوعا بالعدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والديمقراطيين الجدد.
ثماني فائزات
ومنح تصدر الأصالة والمعاصرة للدائرة الجهوية المقعد الأول لسلمى أبلحساين المسطاسي، التي دخلت السباق الانتخابي بعد اختيارها لقيادة لائحة الحزب على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وتنحدر أبلحساين من إقليم شفشاون، وترتبط تجربتها الحزبية بهياكل الأصالة والمعاصرة ومنظماته الشبابية، قبل انتقالها إلى واجهة المنافسة الجهوية في انتخابات 2026.
أما المقعد الثاني فعاد إلى مجدولين الروزي عن حزب العدالة والتنمية، بعدما تمكن الحزب من العودة بقوة إلى المنافسة في جهة الشمال، سواء في عدد من الدوائر المحلية أو على مستوى الدائرة الجهوية.
وحجزت رميساء الحسيوتي المقعد الثالث باسم التجمع الوطني للأحرار. وكانت الحسيوتي قد دخلت الاستحقاق وكيلة للائحة الجهوية للحزب، في وقت خاض فيه التجمع المنافسة المحلية بأسماء من بينها راشيد الطالبي العلمي في تطوان وعبد الواحد بولعيش في طنجة أصيلة.
وجاء المقعد الرابع من نصيب وئام الجلولي عن حزب الاستقلال، التي قادت اللائحة الجهوية للحزب، بعد اختيارها لخوض أول استحقاق تشريعي بهذا الموقع على مستوى الجهة.
وتعمل الجلولي طبيبة، وتتولى مسؤوليات داخل التنظيمات المهنية لحزب الاستقلال، كما ترتبط عائلتها بالمشهد الانتخابي في إقليم العرائش.
ومنح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موقعه في النتائج الجهوية لمنال الزكاري، التي حصدت خامس المقاعد المخصصة للدائرة، فيما حصلت دعاء أحيدار على المقعد السادس باسم الحركة الشعبية.
وكانت أحيدار، وهي مستشارة جماعية بمدينة طنجة، قد انتقلت إلى الحركة الشعبية قبل الانتخابات، ودخلت المنافسة الجهوية ضمن التغييرات التي عرفتها الخريطة الحزبية في الجهة قبيل اقتراع شتنبر.
أما المقعد السابع فعاد إلى أحلام جلد عن حزب التقدم والاشتراكية، بينما ذهبت آخر بطاقة عبور عبر الدائرة الجهوية إلى حنان زميزم، التي منحت حزب الديمقراطيين الجدد حضورا في التمثيلية البرلمانية النسائية للجهة. وأظهرت النتائج حصول الحزب على المرتبة الثامنة في الدائرة الجهوية.
خريطة حزبية
وبذلك تضم قائمة السياسيات المنتخبات عن جهة طنجة تطوان الحسيمة زينب السيمو وسلمى أبلحساين المسطاسي عن الأصالة والمعاصرة، ومجدولين الروزي عن العدالة والتنمية، ورميساء الحسيوتي عن التجمع الوطني للأحرار، ووئام الجلولي عن الاستقلال، ومنال الزكاري عن الاتحاد الاشتراكي، ودعاء أحيدار عن الحركة الشعبية، وأحلام جلد عن التقدم والاشتراكية، وحنان زميزم عن الديمقراطيين الجدد.
ويعكس هذا التوزيع اتساع الحضور الحزبي داخل التمثيلية النسائية للشمال، إذ حضرت ثمانية أحزاب من خلال تسعة مقاعد، ولم يتكرر اسم الحزب مرتين سوى في حالة الأصالة والمعاصرة.
كما حملت النتائج تغييرا في عدد من الأسماء التي مثلت الجهة خلال الولاية السابقة، بعدما دخلت وجوه جديدة إلى مجلس النواب، فيما غادرت أسماء كانت قد حصلت على مقاعد عبر الدائرة الجهوية في انتخابات 2021.
وكانت تلك الانتخابات قد منحت مقاعد جهوية لزينب السيمو عن التجمع الوطني للأحرار، وقلوب فيطح عن الأصالة والمعاصرة، ومليكة لحيان عن الاستقلال، وسلوى الدمناتي عن الاتحاد الاشتراكي، ووسيلة الساحلي عن الاتحاد الدستوري، ولطيفة أعبوت عن الحركة الشعبية، وسلوى البردعي عن العدالة والتنمية ونهى الموسوي عن التقدم والاشتراكية.
وبعد خمس سنوات، أعادت انتخابات 23 شتنبر رسم قائمة النساء الممثلات لجهة طنجة تطوان الحسيمة في مجلس النواب، مع بقاء زينب السيمو ضمن المؤسسة التشريعية وانتقالها هذه المرة من الدائرة الجهوية إلى دائرة العرائش المحلية، مقابل دخول ثماني فائزات عبر اللائحة الجهوية الجديدة.







