تقارير

برز تحول لافت في مقاربة بعض دوائر القرار ووسائل الإعلام الغربية لوضع مدينتي سبتة ومليلية، بعدما بدأت تتراجع الصيغة الإسبانية التقليدية التي تقدمهما باعتبارهما “جيبين إسبانيين”،

بمحاذاة الطريق المؤدي إلى معبر “باب سبتة”، تستقر سيارة مقلوبة على سقفها وقد أتت النيران على هيكلها بالكامل.  ليست هذه المركبة المتفحمة سوى أثر مرئي لليلة استثنائية انتهت بمصرع 57 شخصا وعبور عشرات الآلاف نحو مدينة سبتة المحتلة، قبل أن يضطروا لرحلة عودة عكسية صامتة.

قبل أن تعانق الرافعات العملاقة لميناء طنجة المتوسط أفق مضيق جبل طارق، وقبل أن ترسم مصانع السيارات ملامح ضواحيها، أو يطوي قطار “البراق” فائق السرعة مسافاتها، كانت لغة الوثائق الرسمية في مطلع الألفية تروي قصة مختلفة تماما.