دخل حزب الاتحاد الدستوري بطنجة أصيلة مرحلة من التشدد التنظيمي مع اقتراب الانتخابات التشريعية، في ظل تحركات وإعادة تموقع لعدد من المنتخبين والقيادات المحلية، وسط مخاوف من تأثيرها على التوازنات الداخلية للحزب.
وتحرك محمد جودار، الأمين العام للاتحاد الدستوري، لتشديد متابعة تحركات عدد من منتخبي الحزب وقياداته بالإقليم، في محاولة للحفاظ على الانضباط التنظيمي ومنع انتقال الدعم السياسي أو الانتخابي إلى مرشحين من أحزاب منافسة.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من الاستقالات وحالات الابتعاد عن التنظيم، بينها مغادرة المستشار الجماعي أحمد الجعيدي صفوف “الحصان” وإعادة ترتيب موقعه السياسي، وهي خطوة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى حضوره داخل مدينة أصيلة.
وبدأت قيادة الاتحاد الدستوري تتعامل بصرامة أكبر مع تحركات أعضائها ومنتخبيها خلال الفترة السابقة للاقتراع، خصوصا تلك المرتبطة بلقاءات أو اتصالات سياسية يمكن أن تؤثر على موقع الحزب في الدائرة الانتخابية.
وشملت الإجراءات الاستعانة بأطر قانونية ومفوضين قضائيين لتوثيق بعض الوقائع والتحركات المرتبطة بقيادات ومنتخبي الحزب، في خطوة تعكس رغبة القيادة المركزية في ضبط صفوف التنظيم خلال مرحلة انتخابية تتسم بتسارع عمليات الانتقال وإعادة التموضع.
ويواجه الاتحاد الدستوري بذلك اختبارا تنظيميا في طنجة أصيلة، حيث يمكن أن تؤثر مغادرة بعض الأسماء أو تحول ولاءاتها الانتخابية على موقع الحزب وقدرته على المنافسة.
وتضع هذه التطورات قيادة “الحصان” أمام سباق للحفاظ على تماسك التنظيم المحلي، في وقت تتسارع فيه تحركات الأحزاب لاستقطاب المنتخبين والفاعلين المحليين قبل موعد الاقتراع.







