شكل المجلس الوزاري المنعقد اليوم الخميس بالرباط، محطة مفصلية في تنزيل الرؤية الملكية للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة. فقد قدم وزير الداخلية عرضاً استراتيجياً أمام الملك، يرتكز على مقاربة “الإنصات والتشخيص التشاركي” لتلبية تطلعات المواطنين في كافة عمالات وأقاليم المملكة.
هذا الورش الضخم، الذي رصدت له ميزانية تقديرية تبلغ 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات، يروم الرفع من جاذبية المجالات الترابية وخلق فرص الشغل.
وتعتمد هندسة الحكامة الجديدة على هيكلة هرمية تبدأ من المستوى المحلي (لجان إقليمية برئاسة العمال) مروراً بالمستوى الجهوي (تحت إشراف الولاة)، وصولاً إلى اللجنة الوطنية برئاسة رئيس الحكومة.
ومن أبرز ملامح هذا الإصلاح، تحويل “الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع” إلى شركات مساهمة، وهو خيار استراتيجي يهدف إلى المزاوجة بين صرامة الرقابة العمومية ومرونة ونجاعة القطاع الخاص.
ولضمان الشفافية التامة، سيتم إحداث منصة رقمية تمكن العموم من تتبع تقدم المشاريع، مع خضوع كافة العمليات لتدقيق سنوي مشترك بين مفتشيتي المالية والإدارة الترابية، تكريساً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.







