كشفت دراسة أكاديمية حديثة أن خريجي مسالك الموارد البشرية بجامعة عبد المالك السعدي يواجهون فجوة جديدة في سوق الشغل، يفرضها التحول نحو الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف وتقييم الأداء.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة “ديسكفر إديوكيشن” التابعة لمنصة “سبرينغر”، أن شروط الإدماج المهني لم تعد تقتصر على اللغات أو التكوين العملي الكلاسيكي، بل تعدتها إلى القدرة على التكيف مع بيئات مهنية تحكمها الخوارزميات.
واستندت الورقة البحثية إلى مقابلات مع 45 خريجا مغربيا (دفعات 2019-2024). وبلغ عدد المشاركين الممثلين لجامعة عبد المالك السعدي خمسة خريجين، سجلوا معدل إدماج مهني بلغ 60 في المائة.
وأبانت البيانات المرتبطة بعينة طنجة عن تسجيل 154 إحالة ترميزية في تحليل المقابلات، حيث بلغ مستوى الوعي والتركيز على كفايات الذكاء الاصطناعي 35.1 في المائة، وهو رقم يظل دون المعدل الوطني المسجل في الدراسة والبالغ 40.2 في المائة.
وأوردت الدراسة شهادة لأحد خريجي طنجة أشار فيها إلى الاعتماد على “مختبرات معلوماتية متقادمة”، مقارنة بإفادات من خريجين بالدار البيضاء والرباط سجلت توفر تجهيزات أحدث، وتأطيرا من مهنيين، وفرص تدريب في مقاولات تستخدم أنظمة رقمية متقدمة.
وحددت الورقة الكفايات الهجينة المطلوبة حاليا من الخريجين في القدرة على صياغة التعليمات، وقراءة مخرجات الأنظمة الذكية، وكشف الانحيازات الخوارزمية، فضلا عن التحقق البشري من القرارات الآلية ذات الأثر المباشر على الأجراء.
ولاحظت الدراسة أنه رغم محدودية العينة التي تمنع إصدار أحكام إحصائية قطعية على جامعة عبد المالك السعدي، فإن النتائج تسائل مدى مواكبة التكوينات للتحول السريع في مهن الموارد البشرية، خاصة في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة التي تشهد دينامية صناعية ولوجستية ترفع من سقف المهارات المطلوبة أمام الخريجين الجدد.







