أظهرت بيانات النسخة الأحدث من البرنامج الدولي لتقييم المتعلمين (PISA 2025)، الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، عن تمسك المتمدرسين المغاربة بنظرة متفائلة تجاه المؤسسة التعليمية، معتبرين إياها الداعم الأساسي لشق طريقهم المهني وتحسين وضعيتهم المجتمعية.
وحسب معطيات التقرير الدولي، يرى نحو ستة من كل عشرة تلاميذ مغاربة أن ما يتلقونه من دروس يمتلك جدوى حقيقية لمستقبلهم المهني، بينما يتقاسم النسبة ذاتها تقريبا من يحدوهم الأمل في أن يشكل الاجتهاد الدراسي مفتاحا للترقي الاجتماعي.
في المقابل، أقر أقل من نصف المستجوبين (48.3 في المائة) بغياب مظاهر التحرش أو المضايقات بفضاءات المدارس، وهي نسبة تقل عن المعدل العالمي المرتكز في حدود 52.5 في المائة، بينما توقفت نسبة المواظبة المنتظمة للمتعلمين عند عتبة 31.9 في المائة.
وعلى خط التواصل الأسري، سجلت المؤشرات انخفاضا طفيفا مقارنة بدورة سنة 2022؛ إذ لا يتجاوز نصف التلاميذ من يؤكدون اهتمام عائلاتهم بالسؤال الأسبوعي عن مسارهم المدرسي، في حين تنخفض نسبة من يتبادلون النقاش مع أوليائهم بخصوص العراقيل البيداغوجية إلى 41 في المائة، مما يؤكد أهمية ترسيخ الدعم العائلي.
وعلى الصعيد العالمي، رصدت دراسة “بيزا”، التي غطت أكثر من 760 ألف طالب عبر 91 نظما تعليما، استمرار الانخفاض التدريجي في تحصيل التلاميذ بمواد العلوم والرياضيات والقراءة على مدار العقد الأخير.
وإزاء اتساع رقعة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية، دعت المنظمة الدولية صانعي القرار إلى تقنين استهلاك هذه الأجهزة داخل الأقسام تفاديا لتشتت الانتباه، والتركيز عوض ذلك على عمق المناهج، وتوجيه الدعم المالي والبشري نحو المؤسسات الأكثر احتياجا لتحقيق تكافؤ الفرص.







