استفاد عدد من الأطفال واليافعين بمنطقة بني مكادة بمدينة طنجة، أمس السبت، من أنشطة ثقافية وتربوية نظمت في إطار مبادرة «قافلة القراءة»، التي تشرف عليها المديرية الجهوية للثقافة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بهدف تقريب الكتاب من الناشئة وتشجيع الإقبال على المطالعة.
وشكلت هذه التظاهرة، التي احتضنها المركز الثقافي بني مكادة تحت شعار «كتاب يكتشف… وحكاية تُروى»، مناسبة لتعريف المشاركين بخدمات المكتبة المتنقلة، وتمكينهم من استكشاف مجموعة من الكتب والمؤلفات، في إطار مقاربة تروم جعل القراءة نشاطا تفاعليا يجمع بين التعلم والترفيه.
وجرى تنظيم هذا الموعد الثقافي بحضور المديرة الجهوية للثقافة، زهور امهاوش، في سياق الجهود الرامية إلى توسيع استفادة الأطفال والشباب من الأنشطة الثقافية، وتعزيز حضور الكتاب في الأوساط الناشئة، لاسيما بالمناطق التي تستهدفها المبادرات الرامية إلى تقريب الخدمات الثقافية من المواطنين.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مساع لتنويع وسائل التشجيع على القراءة، من خلال اعتماد المكتبات المتنقلة باعتبارها آلية تتيح الوصول إلى الكتب خارج المؤسسات المكتبية التقليدية، وتساهم في استقطاب فئات جديدة من القراء، عبر أنشطة تراعي اهتماماتهم ومراحلهم العمرية.
وعرف اللقاء مشاركة الحكواتي عبد الحق بوعمر، الذي قدم فقرات في فن الحكي، أتاحت للأطفال التفاعل مع القصص والشخصيات والأحداث، في أجواء جمعت بين المتعة واكتساب المعرفة، وأبرزت أهمية التراث الشفهي في تنمية الخيال وإثراء الرصيد اللغوي لدى الأجيال الصاعدة.
كما أتاح هذا النشاط إبراز التكامل بين القراءة والحكاية باعتبارهما وسيلتين لتنمية المهارات التعبيرية والإبداعية، وتعزيز الصلة بالكتاب، من خلال تقديم مضامين ثقافية وتربوية بأساليب مبسطة تستجيب لخصوصيات الفئات المستهدفة.
وتراهن المديرية الجهوية للثقافة، من خلال «قافلة القراءة»، على المساهمة في ترسيخ عادة المطالعة لدى الأطفال واليافعين، وتوسيع دائرة المستفيدين من الأنشطة المرتبطة بالكتاب، بما يدعم انفتاح الناشئة على المعرفة ويعزز مشاركتهم في الحياة الثقافية.
ويأتي تنظيم هذه المحطة ببني مكادة ليؤكد أهمية المبادرات الثقافية القريبة من الساكنة في تشجيع الأجيال الجديدة على اكتشاف عالم الكتب، وإتاحة فرص للتعلم والتعبير والإبداع خارج الفصول الدراسية، بما يساهم في جعل القراءة ممارسة مألوفة في الحياة اليومية.







