تدخل مناورات “CHEBEC 26” البحرية المشتركة بين المغرب وفرنسا، اليوم الأربعاء، محطة جديدة بوصول الفرقاطتين المغربية “طارق بن زياد” والفرنسية “Guépratte” إلى طنجة، بعد سلسلة من التدريبات التي امتدت من القواعد البحرية الفرنسية إلى غرب البحر المتوسط.
وتشكل محطة طنجة جزءا من النسخة الـ33 من هذه المناورات، التي انطلقت رسميا يوم 14 شتنبر بقاعدة تولون البحرية، بعد وصول الفرقاطة المغربية إلى المدينة الفرنسية يوم 11 من الشهر نفسه، قبل انتقال التدريبات إلى البحر ابتداء من 22 شتنبر.
وشملت المرحلة الأولى تدريبات على أجهزة محاكاة الملاحة والمناورة، وتمارين لمواجهة الحرائق وتسرب المياه، إلى جانب تنسيق إجراءات الاتصال والعمل المشترك بين الأطقم المغربية والفرنسية.
وانتقلت المناورات لاحقا إلى عمليات بحرية وجوية مشتركة شاركت فيها مروحيات “بانثر”، من بينها مروحية تابعة للبحرية الملكية نفذت عمليات على متن الفرقاطة الفرنسية، في إطار اختبار قدرة الوحدات المشاركة على العمل ضمن منظومة عملياتية واحدة.
غواصة نووية في التدريبات
وبرز خلال دورة 2026 إشراك غواصة هجومية فرنسية تعمل بالدفع النووي في جانب من المناورات، وهو ما أتاح تنفيذ تدريبات متخصصة في الحرب المضادة للغواصات، بمشاركة القطع البحرية والأطقم الجوية التابعة للجانبين.
كما شهدت هذه الدورة إدراج مكون سيبراني للمرة الأولى ضمن برنامج “CHEBEC”، إلى جانب المجالات التقليدية المرتبطة بالملاحة والقتال البحري والتنسيق العملياتي، في توسع جديد لنطاق التدريبات المشتركة.
وفي طنجة، يرتقب أن يعقد المسؤولون العسكريون المغاربة والفرنسيون لقاء لتقييم المراحل المنجزة من المناورات، برئاسة مشتركة للأميرال الخلفي محمد تحين، مفتش البحرية الملكية، ونائب الأميرال لوران هيرمان، قائد المنطقة البحرية المتوسطية في البحرية الفرنسية.
ويحمل محمد تحين رسميا رتبة “Contre-amiral”، وفق المعطيات الرسمية المغربية، ويتولى مهمة مفتش البحرية الملكية.
دورية في بحر البوران
وبعد محطة طنجة، ينتظر أن تبحر “طارق بن زياد” و”Guépratte” نحو بحر البوران لتنفيذ دورية عملياتية مشتركة، تخصص لاختبار إجراءات التنسيق والعمل المشترك وقدرة الطواقم على التعامل مع سيناريوهات أزمات محتملة في البحر.
وتنظم البحريتان المغربية والفرنسية مناورات “CHEBEC” منذ سنة 1994، ضمن برنامج تعاون عملياتي منتظم تطور تدريجيا من تدريبات مرتبطة بالسلامة والأمن البحريين إلى عمليات تشمل مجالات أوسع من القتال البحري والتنسيق الجوي والبحري.
وتندرج المناورات ضمن تعاون عسكري أوسع بين الرباط وباريس، يشمل التدريب والتكوين والهيدروغرافيا وعلوم المحيطات والدعم التقني، فضلا عن مجالات جديدة مرتبطة بالأمن السيبراني ومكافحة الطائرات المسيرة. وكانت وزارة الجيوش الفرنسية قد أشارت مطلع 2026 إلى وجود 243 نشاطا ضمن خطة التعاون العسكري الثنائي بين البلدين.







