دخلت مشاريع تأهيل مركز خميس أنجرة بإقليم الفحص أنجرة، دائرة سجال سياسي بعد اتهام رئاسة الجماعة “بعض الأطراف السياسية” بمحاولة نسب مشاريع دخلت مرحلة التنفيذ إلى تحركاتها، ردا على انتقادات بشأن استفادة المنطقة من برامج التنمية.
وجاء موقف الجماعة بعد انتقادات وجهها عضو مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة رشيد العشيري قبل نحو أسبوعين إلى تدبير المشاريع بالإقليم، معتبرا أن خميس أنجرة لم يدرج ضمن برنامج “المراكز الصاعدة” رغم توصية سابقة بهذا الشأن.
وقال العشيري خلال دورة يوليوز لمجلس الجهة إن الإقليم ما يزال خارج برامج تهيئة المراكز والطرق غير المصنفة وتأهيل الأسواق، داعيا أيضا إلى توسيع النقل العمومي وربط مركز أنجرة بالقصر الصغير.
وردت رئاسة جماعة أنجرة، في بيان إلى الرأي العام مؤرخ في 24 يوليوز، بأن مشروع تهيئة أزقة المركز سبق الجدل السياسي الدائر بشأنه، مشيرة إلى أن المجلس صادق بإجماع أعضائه خلال دورتين على اتفاقيتين خصصتا 3,5 ملايين درهم للمرحلة الأولى و1,7 مليون درهم للثانية.
وأوضحت أن تنفيذ المشروع أسند إلى وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، مؤكدة أن الأشغال انطلقت وفق دفتر التحملات والبرمجة المعتمدة.
وتظهر معطيات تقنية صادرة عن الوكالة أن المسار التقني للمشروع يعود إلى يوليوز 2025، حين طرحت الدراسات التقنية وتتبع أشغال بناء الأزقة بكلفة تقديرية بلغت 138 ألفا و600 درهم.
وفي مطلع 2026، طرحت المؤسسة صفقة الأشغال بقيمة تقديرية بلغت 5 ملايين و148 ألف درهم، وحددت الثالث من فبراير موعدا لفتح أظرفتها، وهي قيمة تقترب من الغلاف المالي الإجمالي البالغ 5,2 ملايين درهم الذي أعلنته الجماعة للمرحلتين.
وقالت رئاسة المجلس إن ما تحقق بالمركز يعود إلى “العمل الميداني الصامت والمتابعة المؤسساتية المستمرة والحوار المسؤول مع السلطات المختصة”، وليس إلى بيانات ومنشورات صدرت أخيرا عن أطراف سياسية لم تسمها.
واتهمت هذه الأطراف بالسعي إلى “تسويق معطيات مغلوطة والادعاء بانفرادهم بتبني هذا المشروع”، معتبرة أن العمل الجماعي لا يمكن اختزاله في مبادرات فردية.
وربط البيان تصاعد السجال بقرب الاستحقاقات الانتخابية، متهما بعض الجهات بمحاولة نسب الفضل إليها في أدوار “لم تضطلع بها في أي مرحلة من مراحل هذا الملف”.
وفي مواجهة الانتقادات المتعلقة ببرامج التأهيل، قالت الجماعة إن مركز أنجرة استفاد سابقا من برنامج للبنيات التحتية تجاوزت قيمته 70 مليون درهم، شمل الإنارة العمومية وتهيئة الطرق والتطهير السائل.
وأكدت في الوقت نفسه استمرار ترافعها لدى الشركاء لإدراج خميس أنجرة ضمن برنامج “المراكز الصاعدة”، الذي شكل أحد أبرز محاور الانتقادات الموجهة إلى تدبير المشاريع بالمنطقة.







