دخلت أزمة جمع النفايات التي شهدتها طنجة خلال الفترة الأخيرة منعطفا جديدا، بعد ظهور معطيات تتحدث عن تحقيقات تبحث فرضية وجود خلفيات سياسية وراء الاضطرابات التي طالت عمليات النظافة في عدد من أحياء المدينة.
وبحسب المعطيات المتوفرة فان هناك شبهات مرتبطة بتدخل منتخبين في تأجيج الوضع، من خلال تحريض بعض عمال النظافة على عدم جمع النفايات وتركها تتراكم في مناطق محددة، في سياق صراعات وحسابات سياسية محلية.
وتحاول التحقيقات تحديد طبيعة هذه التدخلات والجهات التي تقف خلفها، ومدى ارتباط ما وقع بحسابات سياسية، بعدما أثار تراكم النفايات في عدد من شوارع وأحياء طنجة موجة من الانتقادات والشكايات.
ولم تصدر، حتى الآن، نتائج رسمية نهائية تحدد مسؤولية أشخاص بعينهم، كما لم تثبت قضائيا الاتهامات المتداولة. لذلك تبقى المعطيات المتعلقة بالتحريض أو التدخل السياسي في إطار شبهات تخضع للتحقق.
ويمنح توقيت القضية بعدا إضافيا، إذ تأتي هذه التطورات خلال الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، في وقت تشهد فيه طنجة تنافسا بين عدد من الأحزاب والمرشحين على مقاعد دائرة طنجة أصيلة.
وتثير القضية أسئلة تتجاوز مستوى خدمات النظافة إلى طريقة تدبير المرفق العمومي وحدود تأثير التجاذبات السياسية عليه، خصوصا إذا أثبتت التحقيقات وجود تدخل متعمد في عمليات جمع النفايات.
وتخضع خدمات النظافة في طنجة لتدبير يقوم على شركات مفوض لها جمع النفايات وتنظيف الشوارع، تحت إشراف الجماعة والسلطات المعنية، ما يجعل أي اضطراب متعمد في الخدمة ذا أثر مباشر على السكان وصورة المدينة.
وتترقب الأوساط المحلية نتائج التحقيقات لتحديد ما إذا كان تراكم الأزبال ناتجا عن اختلالات مرتبطة بالتدبير والموارد البشرية، أم أن عوامل أخرى ساهمت في تفاقم الأزمة.
وحتى صدور نتائج رسمية، يظل الثابت أن ملف النظافة انتقل من نقاش حول جودة الخدمة إلى قضية تتضمن شبهات سياسية تستدعي تحديد المسؤوليات، بينما تبقى الاتهامات في حاجة إلى إثبات من الجهات المختصة.







