أظهرت بيانات إحصائية رسمية أن النقل الذي توفره المقاولات والمؤسسات يستحوذ على أكثر من ثلث تنقلات المشتغلين في مدينة طنجة، متأثرا بوزن المناطق الصناعية واللوجستية، في وقت يظل فيه المشي على الأقدام الوسيلة الأولى على الصعيدين الجهوي والوطني.
وأفادت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط حول “أنماط النقل بين المنزل ومكان العمل للسكان النشيطين المشتغلين”، صدرت في يونيو 2026 وتستند إلى نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، بأن النقل المؤسساتي يغطي 34,3 في المائة من مجموع التنقلات اليومية نحو مقرات العمل في طنجة.
ويشكل هذا الرقم، المسجل في واحدة من المدن السبع الأكثر سكانا في المغرب، استثناء مقارنة بالمعدل الوطني لهذا النمط من النقل، والذي لا يتعدى 9,5 في المائة.
وأوضحت المندوبية أن هذه الخصوصية تعكس طبيعة النسيج الاقتصادي لطنجة، حيث تعتمد المقاولات على توفير حلول نقل خاصة عبر أساطيل الحافلات لنقل الأجراء، لربط مراكز السكن بوحدات الإنتاج التي تتمركز غالبا في مناطق بعيدة.
وعلى الصعيد الجهوي، يبلغ معدل الاعتماد على نقل المشغلين في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة 18,3 في المائة. وتدرج المندوبية الجهة ضمن المجالات الترابية التي تسجل حضورا قويا لهذا النمط، ارتباطا بتركز الأنشطة الاقتصادية، والصناعية، والفلاحية، واللوجستية.
في المقابل، كشفت البيانات أن المشي على الأقدام يظل النمط الأول والأكثر انتشارا في تنقلات العمل. ويمثل التنقل راجلا 35,8 في المائة من إجمالي رحلات العمل على المستوى الوطني، فيما ترتفع هذه الحصة في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لتصل إلى 42,6 في المائة.
وداخل المدار الحضري لمدينة طنجة، يحتل المشي المرتبة الثانية بنسبة 25,6 في المائة من تنقلات المشتغلين.
وبخصوص باقي وسائل النقل في طنجة، تسجل السيارات الخاصة نسبة 12,8 في المائة، متبوعة بسيارات الأجرة بنسبة 11,8 في المائة، بينما تبلغ حصة حافلات النقل الحضري العمومي 7,7 في المائة.
وتشير هذه الأرقام، وفق المذكرة، إلى أن النقل الحضري عبر الحافلات يغطي جزءا محدودا من رحلات الشغل في طنجة، تاركا الموقع المركزي لأسطول النقل المهني المنظم.
وعلى الصعيد الوطني، تؤكد معطيات الإحصاء محدودية استعمال شبكات النقل الجماعي العمومي في رحلات العمل. وتستقر حصة الحافلات في 6 في المائة، بينما لا تتجاوز حصة “الترامواي” 0,5 في المائة، والقطارات 0,4 في المائة.
وشملت المذكرة الإحصائية السكان النشيطين المشتغلين البالغين 15 سنة فما فوق، مع تصنيفهم حسب وسيلة النقل الرئيسية المستعملة في رحلة الذهاب اليومية من مقار السكن إلى مقرات العمل.







