أعاد اكتشاف أنفاق تحت أرضية بالمدينة العتيقة لطنجة، يعتقد أنها تعود إلى حقب تاريخية غابرة، المطالب بالعمل على تثمين التراث التاريخي والثقافي لمدينة البوغاز، محذرين من طمر هذا الإرث المكتشف وتعريضه للضياع.
وأسفرت الأشغال الجارية بحي القصبة الأثري في إطار برنامج تثمين المدينة العتيقة لطنجة، عن اكتشاف هذه السراديب التي يمتد طولها لعدة أمتار.
ووفق مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، فإن هذه السراديب تمتد من ساحة أمراح نحو جنان قبطان إلى جانب اتجاهات أخرى، مشيرا إلى أن طنجة تظل تحتفظ بقيمتها التاريخية الاستثنائية.
ورجح المرصد أن تعود السراديب لفترة الاحتلال البرتغالي للمدينة، وبداية الاحتلال الإنجليزي، مشددا على أن هذا الاكتشاف يقتضي التعامل معه باحترافية من خلال الحفاظ عليه والتعريف به.
الكاتب المغربي المهتم بتاريخ مدينة طنجة، عثمان بن شقرون، يعتبر أن اكتشاف هذه السراديب لم يكن أمرا مفاجئا للمهتمين بتاريخ المدينة، على اعتبار أن هذه الأنفاق مذكورة في العديد من المصادر التاريخية، منها ما تحدث عنه الكاتب الإنجليزي روت في مؤلفه الصادر سنة 1912، وكذا تقارير البعثة العلمية الفرنسية بقيادة إدوارد ميشيو بيلير الذي يعتبر مؤسس متحف القصبة.
ويضيف بن شقرون، في حديث لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، هذه السراديب قديمة جدا ومن الصعب تحديد الفترة التي تم إحداثها فيها، على اعتبار أن سكان طنجة كانوا يحفرون مهارب في حالات الاجتياح الأجنبي. مشيرا إلى أن البرتغاليين عندما دخلوا طنجة وجدوها فارغة من أهاليها، حسب ما هو مذكور في كتب التاريخ
ولفت الباحث في مجال التاريخ، إلى أن هذه الأنفاق تعتبر بمثابة شبكة تؤدي إلى مهارب نحو جهة الميناء وجهة البحر، مبرزا أن هذه السراديب خضعت بشكل مؤكد للتجديد على حسب كل مرحلة، خاصة على مستوى حي القصبة، باعتباره فضاء مخزنيا كان مخصصا لفئة معينة ومن الطبيعي أن تحتاج المنطقة إلى انفاق للجوء إليها عند الضرورة.






