بدأت المؤسسات التعليمية بعمالة طنجة أصيلة، اليوم الخميس، استقبال التلاميذ على دفعات، في انطلاقة تدريجية للموسم الدراسي 2026-2027 تسبق التحاق جميع المستويات بأقسامها الاثنين المقبل، وسط استمرار الضغط على الطاقة الاستيعابية في عدد من الأحياء سريعة النمو.
واستقبلت المدارس في اليوم الأول أطفال التعليم الأولي وتلاميذ السنتين الأولى والثانية من التعليم الابتدائي، إلى جانب السنة الأولى من التعليم الإعدادي والجذوع المشتركة، على أن تتواصل العملية الجمعة والسبت لتشمل بقية المستويات.
وتراهن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على هذا الدخول المتدرج لإتاحة الوقت أمام المؤسسات لضبط الأقسام وجداول الحصص والترتيبات التنظيمية، بعدما التحق أطر الإدارة التربوية بمقار عملهم في الأول من شتنبر، ثم هيئة التدريس في اليوم التالي.
غير أن اكتمال التحاق التلاميذ الاثنين سيعيد إلى الواجهة أحد أبرز التحديات التي ترافق الدخول المدرسي بطنجة أصيلة، والمتمثل في مواكبة الزيادة المستمرة في الطلب على المقاعد الدراسية، خصوصا في المناطق التي تعرف توسعا عمرانيا وكثافة سكانية مرتفعة.
وكان المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بطنجة أصيلة، رشيد ريان، قد أشار في تصريح سابق إلى أن العمالة تستقبل في موسم واحد ما بين سبعة وثمانية آلاف تلميذ وافد، غالبيتهم ينتقلون إليها رفقة أسر استقرت حديثا بالمدينة.
ويجعل هذا التدفق، وفق مسؤولين تربويين، من الخريطة المدرسية في حالة تغير مستمر، إذ يتركز جانب من الضغط في مناطق من بينها بني مكادة والعوامة، اللتان سبق أن وصفتهما مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وفاء شاكر، بأنهما تسجلان أعلى معدلات الاكتظاظ على مستوى الجهة.
ولا يرتبط التحدي بعدد التلاميذ فقط، إذ تواجه مشاريع بناء مؤسسات جديدة صعوبات مرتبطة بتوفير الأوعية العقارية في بعض المناطق التي سبق فيها التوسع السكني إحداث التجهيزات والمرافق العمومية.
وفي محاولة لمواكبة الطلب، تدخل طنجة أصيلة الموسم الجديد مع توسيع شبكة المؤسسات التعليمية، من بينها إحداث “مدرسة الأصيل”، ضمن برنامج جهوي يشمل افتتاح 18 مؤسسة جديدة بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
ويتزامن توسيع الطاقة الاستيعابية مع توسيع نموذج “مؤسسات الريادة”، الذي تراهن عليه الوزارة لتحسين التعلمات بالتوازي مع معالجة الضغط الكمي على المدارس.
وتضم طنجة أصيلة 102 مدرسة ابتدائية رائدة تستقبل 64 ألفا و286 تلميذا، إضافة إلى 12 إعدادية رائدة يدرس بها 10 آلاف و684 تلميذا، لتشكل العمالة أكبر كتلة من المستفيدين من مدارس الريادة الابتدائية على مستوى الجهة.
وتظهر نتائج القياس الخاصة بهذه المؤسسات ارتفاع نسبة التحكم في التعلمات بالمدارس الابتدائية من 22 بالمئة إلى 41 بالمئة، فيما ارتفعت في الإعداديات الرائدة من 43,77 بالمئة إلى 68,16 بالمئة.
وبينما لا تزال الحصيلة النهائية لأعداد التلاميذ وهيئة التدريس خلال الموسم الجديد غير معلنة، سيشكل يوم الاثنين المقبل أول اختبار فعلي للدخول المدرسي بطنجة أصيلة، عندما تجتمع مختلف المستويات داخل المؤسسات، ويتضح مدى قدرة التوسع في العرض المدرسي على تخفيف ضغط الاكتظاظ المتواصل.







