أظهرت دراسة علمية جديدة أن ممارسات فحص اللثة ومتابعتها لدى أطباء أسنان يمارسون تقويم الأسنان في المغرب لا تزال دون المستوى الذي توصي به المعايير السريرية، فيما قال 84 في المائة من المشاركين إنهم يحتاجون إلى تكوين إضافي في هذا المجال.
وخلصت الدراسة، التي نشرتها الأربعاء مجلة “BMC Oral Health”، إلى أن 16.5 في المائة فقط من الأطباء الذين شملهم الاستطلاع يجرون فحصا كاملا للثة في ست نقاط حول كل سن قبل بدء العلاج التقويمي، رغم أن 63 في المائة قالوا إنهم يفحصون اللثة بصورة عامة قبل العلاج.
وشمل الاستطلاع، الذي أجري بين شتنبر 2025 وفبراير 2026، ممارسين من 11 جهة مغربية. وقدم 300 طبيب إجابة صالحة واحدة على الأقل، بينما أكمل 190 الاستبيان كاملا.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لدى المرضى المصابين بالتهاب دواعم السن، لأن تحريك الأسنان في وجود فقدان عظمي أو مرض لثوي غير مستقر يرفع الحاجة إلى تقييم دقيق وتنسيق بين طبيب التقويم واختصاصي أمراض اللثة.
وأظهرت النتائج أن 44.4 في المائة فقط من المشاركين يحصلون على تأكيد رسمي باستقرار حالة اللثة قبل بدء العلاج التقويمي لدى هؤلاء المرضى.
كما قال 35.9 في المائة إنهم ينتظرون ثلاثة أشهر بعد انتهاء العلاج النشط للثة قبل الشروع في تقويم الأسنان.
وسجلت الدراسة تفاوتا بين معرفة الأطباء بالجوانب التقويمية ومعرفتهم بأمراض دواعم السن.
فقد تمكن 18.3 في المائة فقط من تحديد تعريف التهاب دواعم السن بصورة صحيحة، بينما تعرف 46.3 في المائة على المعيار الإشعاعي المرتبط بفقدان العظم.
في المقابل، عرف 81.1 في المائة تأثير فقدان الدعم العظمي على مركز مقاومة السن، وحدد 70.4 في المائة الحركة التقويمية المناسبة في أحد السيناريوهات المرتبطة باكتساب العظم.
وبلغ متوسط مؤشر الممارسة 2.36 نقطة من أصل ست نقاط، فيما بلغ وسيط مؤشر المعرفة نقطتين من أصل سبع.
وقال الباحثون إن هذه النتائج تدعم الحاجة إلى إدراج تشخيص أمراض دواعم السن والفحص الكامل للفم ضمن برامج التكوين المستمر، إلى جانب وضع مسارات أوضح للتعاون بين أطباء تقويم الأسنان واختصاصيي أمراض اللثة.
وشارك في الدراسة باحثون من الجامعة الدولية للرباط وجامعة محمد الخامس بالرباط وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إضافة إلى باحثين من مؤسسات خارج المغرب.
وأشار معدو الدراسة إلى أن النتائج تستند إلى استبيان ذاتي، وأن 190 مشاركا فقط أكملوا جميع الأسئلة، وهو ما يمنع تعميم النسب بصورة مباشرة على جميع أطباء الأسنان في المغرب.
لكنهم اعتبروا الدراسة أول تقييم وطني واسع لممارسات دمج صحة اللثة في العلاج التقويمي بالمغرب.







