ينهي المغرب، الأحد المقبل، العمل بالساعة الإضافية ليعود إلى توقيت غرينيتش بصفة دائمة بعد نحو ثماني سنوات من اعتماد التوقيت المتقدم، في قرار يطوي ملفا ظل حاضرا في النقاش العام.
وسيتم عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم 20 شتنبر الجاري تأخير الساعة بستين دقيقة لتصبح الواحدة صباحا، تنفيذا لمرسوم حكومي يلغي النص الذي أقر العمل بالتوقيت المتقدم منذ أكتوبر 2018.
ولا يتعلق الأمر هذه المرة بعودة مؤقتة إلى توقيت غرينيتش كما كان يحدث خلال شهر رمضان، إذ يعيد المرسوم الجديد هذا التوقيت باعتباره الساعة القانونية للمملكة دون تحديد موعد لاحق لإضافة الساعة من جديد.
وقال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عند إعلان القرار في يونيو الماضي، إن العودة إلى توقيت غرينيتش جاءت استجابة لانتظارات المواطنين، موضحا أن الساعة الإضافية أثارت إشكالات لدى عدد منهم.
ويأتي تنفيذ القرار مع بداية الموسم الدراسي واقتراب أشهر الخريف والشتاء، وهي الفترة التي كانت خلالها الاعتراضات تتجدد بقوة، خصوصا لدى أسر التلاميذ والعاملين الذين يبدأون يومهم في ساعات مبكرة قبل شروق الشمس.
وظلت الحكومة خلال السنوات الماضية تدافع عن التوقيت المتقدم بمبررات اقتصادية وطاقية، حيث أشار تقييم رسمي سابق إلى تحقيق اقتصاد في الكهرباء قدره 37.6 جيغاواط ساعة خلال الفترة الشتوية، ووفر مالي في استهلاك المحروقات بنحو 33.9 مليون درهم، إلى جانب تجنب انبعاث أكثر من 11 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.
لكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أوضحت أمام مجلس النواب في أبريل الماضي أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن التوقيت المتقدم خلال الشتاء لا يحقق المكاسب نفسها المسجلة خلال الصيف في مجال استهلاك الطاقة، مشيرة إلى الحاجة لتحيين الدراسة بسبب تغير سلوك المستهلكين.
وبهذا القرار، تضع الحكومة مطالب المواطنين والاعتبارات الاجتماعية في صدارة المبررات، متجاوزة المكتسبات الاقتصادية السابقة المرتبطة بتقليص فارق التوقيت مع الشركاء الخارجيين، لتنهي تجربة استمرت منذ العام 2018.







