أعلنت مجموعة “بورفلوكس غروب” المتخصصة في أنظمة الترشيح أنها نجحت في نقل 83 في المئة من حجم الإنتاج الذي كان ينجز في مصنعها بمدينة طنجة إلى مواقع صناعية أخرى تابعة لها، في إطار خطة طوارئ فعّلتها عقب الحريق الذي اندلع بالموقع في 11 شتنبر الجاري.
وقالت المجموعة، في بلاغ، إن الحريق لم يسفر عن إصابات في صفوف نحو 370 موظفا وعاملا مؤقتا كانوا مرتبطين بالموقع، بعدما جرى إجلاء جميع الموجودين داخل المصنع أثناء الحادث، مشيرة إلى أنها أحدثت خلية للدعم النفسي لمواكبة العاملين المتأثرين.
وأضافت أن خطة استمرارية النشاط دخلت حيز التنفيذ مباشرة عقب الحريق، بهدف الحد من انعكاساته على عمليات التوريد، موضحة أنها تستهدف تأمين كامل الأحجام التي كان ينتجها موقع طنجة بحلول 21 شتنبر، أي بعد عشرة أيام فقط من وقوع الحادث.
وبحسب المجموعة، جرى توزيع عمليات الإنتاج الموجهة إلى زبناء التجهيز الأصلي، إلى جانب المنتجات الخاصة بسوق قطع الغيار، على عدد من المصانع الأخرى التابعة لها، فيما واصلت تلبية حاجيات سوق قطع الغيار اعتمادا على المخزون المتوفر بمنصتها اللوجستية في لارونكس، قرب مدينة نانسي الفرنسية.
وأكدت “بورفلوكس غروب” أن الإجراءات التي اتخذتها عقب الحريق لا تمس الوضع المهني للعاملين في موقع طنجة، مشيرة إلى أنها قررت الحفاظ على مناصب الشغل والأجور خلال مرحلة معالجة تداعيات الحادث وإعادة تنظيم النشاط الصناعي.
وبعد السماح للفرق التقنية بالدخول إلى المصنع في 15 شتنبر، بدأت عمليات تقييم الأضرار التي لحقت بالمباني والمعدات، إلى جانب استرجاع القوالب والآلات ووسائل الإنتاج التي يمكن إنقاذها.
وقالت المجموعة إن المعدات المسترجعة ستخضع، بحسب حالتها، للإصلاح أو إعادة التأهيل أو النقل إلى مواقع صناعية أخرى، في وقت تتواصل فيه التحقيقات التقنية وإجراءات شركات التأمين لتحديد الأسباب الدقيقة للحريق وحجم الخسائر الناجمة عنه.
وامتنعت الشركة عن تقديم تقديرات بشأن المسؤوليات المحتملة عن الحادث قبل انتهاء أعمال الخبراء، مؤكدة أنها ستنتظر النتائج الرسمية للتحقيقات الجارية قبل إصدار أي موقف بهذا الشأن.
وفي مقابل نقل الجزء الأكبر من الإنتاج مؤقتا إلى مصانع أخرى، أكدت المجموعة تمسكها بموقع طنجة ضمن شبكتها الصناعية، معلنة بدء دراسة مشروع لإنشاء مصنع جديد في المدينة بمساحة تقارب ضعف مساحة الموقع الحالي.
وأوضحت أن المشروع الجديد يجري تصوره بطاقة إنتاجية قد تصل إلى 180 في المئة من الحجم التاريخي لإنتاج مصنع طنجة، بما يعني أن إعادة النشاط إلى المدينة لن تقتصر، وفق المخطط المعلن، على تعويض القدرات المتضررة، وإنما ستتجه نحو رفع حجم الإنتاج مقارنة بالفترة السابقة للحريق.
وأضافت المجموعة أنها شرعت بالفعل في استثمارات أولية مرتبطة بالمشروع، كما أطلقت طلبات لاقتناء معدات إنتاج وصفتها بالاستراتيجية، في إطار مساع لتقليص مدة توقف النشاط الصناعي وإعادة بناء قدراتها في طنجة.
وقال جوليان غرانج، الرئيس التنفيذي لـ”بورفلوكس غروب”، إن المجموعة تريد “إعادة بناء موقع أكثر حداثة وكفاءة”، مؤكدا أن طنجة ستواصل احتلال مكانة داخل المنظومة الصناعية للشركة رغم الأضرار التي خلفها الحريق.
ويشير إعلان المجموعة عن مشروع مصنع أكبر، بالتوازي مع الحفاظ على الوظائف والأجور، إلى توجهها نحو تثبيت نشاطها الصناعي في طنجة بعد تجاوز المرحلة الطارئة المرتبطة بالحريق، في وقت تواصل فيه فرقها التقنية تحديد حجم المعدات القابلة للاسترجاع وشروط استئناف الإنتاج محليا.







